.
.
.
.

مجاهيل قانون بناء الكنائس!

مكرم محمد أحمد

نشر في: آخر تحديث:

لا نعرف ما هو السبب فى عدم إعلان نص مشروع قانون بناء وترميم الكنائس كى يكون الجميع على علم بأبعاد الوفاق والخلاف حول بنود هذا القانون سواء داخل البرلمان اوخارجه،بدلا من ترك الأمور برمتها لاجتهادات كثيرا ما تخيب وقليلا ما تصيب، خاصة أنه قانون مهم يتابع مناقشته كل المصريين مسلمين وأقباطا، وما من شك فى أن الرأى العام المصرى سوف يكون بالضرورة عاملا مهما فى اقرار هذا القانون!.

ولا نعرف ايضا ما إذا كان صحيحا او غير صحيح أن الحكومة أدخلت بعض التعديلات الأساسية على مشروع القانون بعد أن تمت مناقشة بنوده مع الكنائس الثلاث وتم إقرارها باتفاق مشترك، الأمر الذى ادى إلى أن تصدر الكنيسة القبطية لأول مرة بيانا رسميا تتهم فيه الحكومة بتعطيل إصدار القانون.

وإذا كانت المشكلة كما ورد فى بعض التصريحات، أن القانون أعطى لمحافظ الاقليم سلطة الموافقة على ترميم الكنائس او بنائها فى غضون أربعة اشهر، وأتاح الاعتراض على قرار المحافظ امام القضاء الإدارى الامر الذى يمكن ان يستغرق عشرة اعوام!؟، فما هى الأسباب التى أدت إلى ان تعترض الحكومة على ان يكون حل هذه المشكلة فى اللجوء إلى القضاء المستعجل خاصةان كلا من المحكمتين الإدارية والمستعجلة محاكم وطنية مفترض فيها الحرص على العدل وتطبيق القانون؟!.

وإذا كان صحيحا أن أحد أسباب الخلاف هو صعوبة الربط بين بناء الكنيسة وتعداد السكان فى ظل غياب أرقام رسمية عن تعداد أقباط مصر!،يصبح السؤال المشروع،لماذا يظل تعداد أقباط مصررقما مجهولا فى عصر شفافية المعلومات وضروراتها وأهميتها لضمان سلامة حسن التخطيط وحسن التقدير؟!.

وما يضحك فى القصة بكاملها هوتعريف الكنيسة كما ورد فى مشروع القانون الجديد (بانه كل مبنى له سور) بعد أن نجح السلفيون فى ان يحذفوا من التعريف(شريطة ان يحمل المبنى علامة الصليب ويتضمن برجا للجرس)، لأن التعريف بهذه الصورة لايفيد شيئا فمعظم الأبنية لها أسوار دون أن تكون كنائس!، كما أن كلمتى الصليب والبرج ليست كلمات محرمة فى الاسلام حتى يمتنع ورودها فى تعريف القانون للكنسية.

من فضلكم كفى تلكؤا لامسوغ له لأن القضية أسهل وأبسط من كل هذه التعقيدات..، وأظن أن الأمر يمكن ان يختصر فى سطر واحد مفاده(من حق الأقباط بناء كنائسهم بموافقة محافظ الإقليم طبقا لاحتياجات كل موقع سكانى).

* نقلا عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.