.
.
.
.

حارسة السلام

تركي الدخيل

نشر في: آخر تحديث:

تعبّر الكلمات في الأمم المتحدة عن السياسات والإستراتيجيات لدى الدول. كلمة السعودية التي ألقاها الأمير محمد بن نايف، وضعت للعالم نقاط السعودية في المنطقة.

أساس التحرك السياسي يتمحور بالحفاظ على السلام، والأخذ بالتسويات السياسية لحل المشكلات المتنازَع عليها كما في الأزمة السورية واليمنية والفلسطينية، ودعم اللاجئين واستقبالهم بوصفهم أشقاء لا مجرد لاجئين. والحرب دون هوادةٍ على الإرهاب وخصّ بذلك التمويل، والتحريض الفكري، والتخطيط الميداني، والمباشرة الفعلية، وضرب مثلا ببرنامج المناصحة الذي تقوم به وزارة الداخلية مع المحتجزين من الإرهابيين.

منذ عهد الملك عبدالعزيز والسعودية تفضّل مبادئ السلم على الحرب، وتأخذ نصف الطريق وتعطيك النصف الآخر، هكذا مرّت الأمور إلا في مفاصل قاسية كان على المملكة أن تباشر الحرب التي تصنع السلام، ذلك المبدأ السياسي العتيد، خاضت حروباً في العراق واليمن، لكن من أجل إقرار السلام والدفاع عن الشرعية، والحفاظ على مؤسسات الدولة. لا تسمح السعودية بأن تحاط بمفازاتٍ من الأراضي الخالية من الانضباط المؤسسي، لتكون ملاذاً آمناً للوحوش المتمردين.

كلمة ولي العهد حملت السياسات العامة المتبعة منذ تأسيس السعودية وتوحيدها، ولا غرور فهي صانعة السلام بمبادرتها الأنجح تجاه فلسطين، وحل قضية لوكربي، واتفاق الطائف، واتفاق مكة، كل ذلك يمنح السعودية صفة حارسة السلام في منطقةٍ مضطربة.

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.