.
.
.
.

دعوة لـ"المكارثيّة"

أحمد عوض

نشر في: آخر تحديث:

أهم مُرتكزات قيام الدولة الحديثة أن يكون الوطن خطاً أحمر ولا يُقبل التشكيك به، لذلك تتخذ الدول قرارات في بعض الأحيان تكون في نظر البعض مناهضة لحرية الرأي لكن هذا البعض يجب أن يستوعب أن التشكيك بـالوطن وتفكيكه اجتماعياً وإسقاطه أمام الآخرين ليس حُرّية رأي .

أن تدعم دولة عدواً لبلادك وتُهاجم دولة حليفة لبلادك هذا أمر لا علاقة له بحُرّية الرأي .

أزّمة قطر كانت أزّمة كاشِفة وجعلت الكثير من الأقنعة تتساقط، ومن سقطت أقنعتهم يجب أن يُسألوا "لماذا؟".

المكارثيّة أنقذت أميركا من الوقوع في وحل الشيوعية وتحوّل أميركا إلى مُجرّد مسخ يملك سلاحاً نووياً ولا يُقدّم للعالم سوى الدمار، أحياناً تحتاج الدُول أسلوب المكارثيّة لتُحافظ على مبادئ التعايش السلمي بين مواطنيها ولتحفظ للوطن هويته وتضمن بقاءه سليماً مُعافى من مرضى لا هم لهم سوى تدمير بلادهم من أجل إرضاء أسيادهم القابعين خارج الحدود ، نعم قُلتها سابقاً في أحد الردود على من اتّهمنا بـ أننا "الوطنيون الجُدد" أننا أبناء هذا الوطن وأن لنا آباءً وأجداداً قاتلوا من أجل وحدته ودافعوا عنه، وأننا تحملنا عبء حروب الخليج مُساندين لحكومتنا في وقوفها مع الحق، وصمدنا في وجه الإرهاب الذي حاول أن يزرع الخوف في قلوبنا لأننا نحب بلادنا.

وفي سياق حديثي السابق ذكرت أن من هاجمه وهاجم غيره كانوا مواطنين بُسطاء يريدون معرفة رأيهم في دولة تريد تفكيك بلادكم وهم الذين لم يتركوا شاردةً ولا واردة في تركيا وغيرها إلاّ وتحدثوا عنها، الآن يجب أن تكون المكارثيّة حقيقة في مجتمعنا، وأن يعرف الجميع أن الوطن خط أحمر سيادته وأمنه ولا تهاون في هذا، يجب أن يُسأل كُل من يرى في نفسه مُمثلاً لرأي أو تيّار أو فكر أو يرى في نفسه مُستقلاً عن الوطن وعن أعداء الوطن، يجب أن يُسأل القوم عن حُبّهم لبلادهم وعن موقفهم تجاه من يعادي بلادهم، طال السكوت ووصل الأمر بِهِمْ حدّ شيطنة وصهينة كل من يُدافع عن بلاده.

نُحِب بلادنا وهذا أمر يُرعبهم، الآن يجب أن تكون المكارثيّة واقعاً ملموساً حتى يهدأ هؤلاء المُشككون في وطننا وفي قضاياه العادلة وفي بقائه مُتماسكاً، هي دعوة للمكارثيّة أتمنى أن ترى النور قريباً.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.