.
.
.
.

سيادة قطر في التآمر على البحرين!

محمد الحمادي

نشر في: آخر تحديث:

بالأمس، ربما استوعب الكثيرون، ومنهم السيد ريكس تيلرسون وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية وبعض الحكومات الغربية والمنظمات الحقوقية لماذا كانت قطر تصرخ في هذه الأزمة وتتكلم عن سيادتها، وتتهم الدول الأربع المقاطعة بأنها تريد فرض الوصاية عليها، فبعد مكالمة العار التي بثها تلفزيون البحرين أمس، والتي كانت بين الإرهابي البحريني المسجون علي سلمان ورئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، اتضح من يتدخل في سيادة من، ومن الذي استحل حرمة أمن واستقرار جاره، ومن الذي تآمر مع اتباع النظام الإيراني على دولة شقيقة وعضو في مجلس التعاون الخليجي.

قطر ومنذ سنوات تنتهك سيادة البحرين، وتقبل أن يعبث الغريب بهذه الدولة ليفرض عليها الوصاية، بل ويفرض عليها الاحتلال، ولأن قطر كانت تعبث بسيادة غيرها اعتقدت أن الدول الأربع المقاطعة، السعودية والإمارات والبحرين ومصر تريد المساس بسيادتها عندما اتخذت قرار المقاطعة في الخامس من يونيو الماضي بإعلانها قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية، وإغلاق الحدود البرية، وإغلاق المجال الجوي والبحري أمام طائراتها وسفنها.
كل ما عرفناه عن قطر طوال الثمانين يوماً الماضية من المقاطعة شيء، وهذه المكالمة شيء آخر، فكل خليجي وعربي، وليس كل البحرينيين فقط، يتساءلون: لماذا تقوم قطر بذلك؟ لماذا يقوم رئيس وزراء قطر شخصياً بالتواصل ودعم زعيم المعارضة وقائد الإرهاب والتحريض في البحرين؟

ما الذي تستفيده قطر من لعب دور المخرب في البحرين؟ وما الذي ستستفيده من سيطرة النظام الإيراني على دولة خليجية عربية جارة لها؟ ولمصلحة من يعمل حمد بن جاسم؟

قطر مطالبة بتقديم تفسير واضح لهذا التصرف، بل هذه الجريمة من رئيس وزرائها السابق، وأمير قطر مسؤول أمام شعب البحرين والشعوب الخليجية والعربية في تحمّل مسؤولية ما حدث في البحرين في السنوات الماضية، وفي الوقت نفسه هو مسؤول عن تسليم هذا الشخص الذي تآمر على بلد عربي خليجي شقيق، وعلى قطر أيضاً أن تعترف بجريمتها وأن تعتذر للبحرين، فتقديم الاعتذار الصادق حق لكل مواطن بحريني وخليجي.

هذه المكالمة تكشف بالدليل القاطع تآمر حمد بن جاسم ضد مملكة البحرين، والخطوة التالية المهمة بعد كشف هذه المكالمة هي اتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق القضائي في الموضوع، وهذا ما قامت به نيابة البحرين، واستكمال هذه الخطوة يكون بتعاون الدوحة - إن لم تكن مؤيدة لما فعله بن جاسم- في هذا التحقيق والكشف عن الدور الذي كان يقوم به رئيس وزراء قطر في قلب نظام الحكم في البحرين ونشر الفوضى والعنف والانقسام المذهبي والطائفي.

* نقلاً عن "الاتحاد"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.