.
.
.
.

جدّي أكبر من إسرائيل..

نادين خماش

نشر في: آخر تحديث:

يُقال إنّ "التاريخ يخطّه المنتصر".. وحتى اليوم لم تفلح إسرائيل إلا بمواصلة الاحتلال، رغم محاولات تزوير التاريخ، لا كتابته.

وحتى اليوم يبقى التاريخ فلسطينياً، والحاضر سيظلّ مقاوماً للاحتلال مع اختلاف الوسائل، حتى لا تُكرّس إسرائيل احتلالها وتحوّله أمراً واقعاً، فتنتصر مع مرور الزمن وتكتب مستقبلاً تاريخاً مفصلاً على مقاسها.

أما الادعاءات بأنّ التاريخَ "إسرائيلي" فلا يتعدّى الترفيه الدرامي لأبناء كيانٍ صهيوني لا دينيّ.

قبل أيامٍ من القرار المشؤوم باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، نشرتُ صورة على مواقع التواصل الاجتماعي لجدّي خلال الاحتفال بيوم ميلاده. جدي الذي أتمّ أعوامه الأربعة والتسعين، ووثّق في عقوده التسعة قضية شعب هذه الأرض وقلبه. إنه أبو عيسى التسعيني الذي يكبر دولة إسرائيل المزعومة... والتي تدّعي تاريخيّة وجودها.

هو جدّي الذي عاش النكبة فالنكسة وما تلاهما من أحداث طال أمدها أمام الصمود الفلسطيني وإثبات أحقيّة الأرض وشرعيتها، وحب الوطن الذي يولد فينا قبل أن نلد فيه... لم أنشر صورته عبثاً، بل تحدياً حاضراً ليوم قد يأتي فيه إسرائيلي صهيوني وينشر صورة مقابلة لجدّه الذي حتماً لم يبصر النور على أرض فلسطين المحتلّة.. مزاعم كيان قارب السبعين عاماً على إنشائه باحتلال مدينة عمرها آلاف السنين.

أطال الله بعمر "سيدو" لأنه على يقين بأن حبراً صاغ قراراً على ورق وهزّ العالم... وحاول الحبر ذاك تزوير التاريخ بفعل القوة السياسية الحالية... إلا أنّ صور أجدادي الوجودية وأصولهم المتجذّرة في هذه الأرض تكفي لدحض أيّ مزاعم أخرى... ولن يصحّ إلا الصحيح.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.