رقبتها تحت المقصلة
قبل أن تقطع المقصلة رأسها أمام الملأ، في ساحة الكونكورد في باريس، صاحت أوليمب دو غوج: «يا أطفال الوطن ستثأرون لي». كان ذلك قبل 225 سنة. حكم عليها الثوار بالإعدام لأنها كانت، بشكل من الأشكال، أكثر منهم ثورية. أوليمب المرأة الملعونة، المشكوك في نسبها، المتمردة التي تجرأت على نشر المقالات وطالبت بحق المرأة في الانتخاب. انتقدت الزواج الكنسي ودعت إلى زواج وفق عقد رسمي يحفظ الحقوق في الميراث وعند الطلاق. لكن الجريرة الكبرى لتلك المرأة ليس خطابها النسوي بل دعوتها لـ«عقلنة» المد الثوري. اعترضت على أنهار الدماء وعلى إعدام الملك لويس السادس عشر وتمنت لو كان قادة الثورة على شيء من الرأفة.
*نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط".