مآلات المتطرفين: عصي على التطويع

منصور النقيدان
منصور النقيدان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في عام 1995 ألقي القبض على (ع.ز) بمحاولة قتل شبه متعمد، بعد أن اعتدى بالساطور بعد صلاة الفجر على (ع.ع) في مدينة حائل شمال الرياض، وهو خطيب جامع وله دروس في علوم الشريعة، وكانت تهمته عند الجاني أنه مخبر للدولة وواشٍ، وعالم سوء. في سبتمبر 1994، تجمع عشرات أمام بوابة إمارة منطقة القصيم، كانوا خليطاً من أهالي المنطقة، ومن مناطق متعددة من المملكة، كانوا متعاطفين مع «سلمان العودة»، وهو حركي صحوي سعودي، وجد في التحولات التي عرفتها السعودية بعد احتلال الكويت بيئة خصبة للترويج لأفكاره، وجعل من الخطب والمواعظ الدينية فخاً يصطاد به، ويجند من خلاله الشباب لدعوته السياسية وأفكاره «الإخوانية»، نافثاً تطرفاً ممزوجاً بفكر تكفيري خارجي، تواطأ هو ومجموعة معه توزعوا في المملكة ليشكلوا ظلاً كئيباً على البلاد قرابة أربع سنوات. مع الحماسة والامتلاء بمشاعر القوة الخادعة اقتحم أتباع العودة ساحة الإمارة وتمكنوا من رفع البوابة أو كسرها. وبعد انقضاء ساعة، رفض فيها أمير المنطقة ووكيله استقبالهم أو من يمثلهم، ألقيت خطبتان لإثارة حماسة الحضور، وبعدها انصرفوا، في هذه اللحظات التي بدأت الغوغاء بالتفرق مجموعات صغيرة، طوقتهم قوات مكافحة الشغب، وأمسكت بعشرات منهم، بينما لاذ كثيرون بالفرار وأطلقوا سيقانهم للريح.

كان ابن عثيمين غير راضٍ عما يجري، ولم يتدخل للتهدئة أو الوساطة، كان يائساً وغير متفائل، على خلاف رئيس محاكم المنطقة الذي سعى مع مجموعة ممن تثق فيهم الحكومة إلى أن يثنوا الجموع عن التجمهر وإلقاء الخطب والتجمعات السياسية.

وفي الدرعية غرب الرياض، في الفترة نفسها تقريباً تعرض إمام مسجد الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وهو إمام مسجد، إلى محاولة اغتيال بعد أن أطلق عليه الرصاص من سيارة مجهولة، وهو منصرف من مسجده. في هذه اللحظات كانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تسرب معلومات خاصة وعائلية بقصد تشويه سمعة فقيه آخر كان على غير وفاق مع «الصحويين».

* نقلاً عن "الاتحاد"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.