طعنة في القلب.. وانتحار سياسي
أمضيت الساعات الماضية وأنا أفكر، وأحاول أن أفهم أو أستوعب ما الذي أقدم عليه الفريق أحمد شفيق، حينما لجأ إلى قناة قطرية معروف اتجاهها العدائي ضد دولتي مصر والإمارات، ليعلن من خلال منبرها أنه "ممنوع من السفر ومغادرة الإمارات"!
ماذا تفعل يا رجل؟ ولماذا؟ ألم تكن أنت الذي طالعتنا قبلها بنحو الساعتين من خلال وكالة "رويترز" وأعلنت أنك تنوي الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟ ألم تكن أنت الذي قلت إنك ستقوم بجولات بين الجاليات المصرية في الخارج؟ هل انتهيت من الإعلان عبر "رويترز" وحملت حقائبك واتجهت مباشرة إلى المطار فتفاجأت بأنك ممنوع من مغادرة الإمارات؟! فقررت "فوراً" وخلال دقائق أن تسجل مقطع فيديو جديداً وترسل رسالة استغاثة إلى ذلك "المنبر القطري" لطلب المساعدة؟! أهكذا جرى السيناريو؟!
فقط أحاول أن أفهم لأنني واحدة من الذين انتخبوك في 2012 حين كان الاختيار بينك أنت وبين محمد مرسي. ولا أخفي أنني من الأشخاص الذين كانوا يتوسمون فيك الخير وقتها.. لكنني مصدومة من ردة فعلك تجاه دولة كريمة استضافتك بكل حفاوة وكرم طيلة الخمس سنوات الماضية!!
إذا كنت قد منعت من السفر - كما تزعم - فلماذا لم تتواصل مع المسؤولين بدولة الإمارات لتتبين منهم الأمر؟ لماذا لجأت إلى ما فعلته والذي لا يفسر إلا بطريقة واحدة أحاول أن أمنع عقلي من التفكير فيها أو تصديقها، حتى لا أشعر بالإحباط، لكنني لا أستطيع أن أمنع عقلي الباطن من ترديد جملة شكسبير في مسرحيته العالمية "يوليوس قيصر": "حتى أنت يا بروتس!" قالها القيصر حينما جاءته الطعنة بالقلب من أحد المقربين إليه.
عزيزي الفريق شفيق.. بفعلتك هذه لقد قمت بتسديد طعنة في القلب لدولة تحمل مصر في قلبها.. بل بفعلتك هذه أنت سطرت النهاية لتاريخك وأقدمت على انتحارك السياسي!