هل تتجاوز كوبا الكاستروية؟
شكّلت جزيرة كوبا، منذ انتصار ثورتها على الديكتاتور باتيستا، موضوعاً للرومانسية النضالية التي عبرت أرجاء العالم بأسره. فالثوار الملتحون الذين هبطوا بزعامة فيديل كاسترو على هافانا العاصمة، استقطبوا عواطف شبابية وعدالية واسعة. هذه العواطف وجدت ما يعززها في الصدام الذي ما لبث أن نشب بين الحكم الجديد في كوبا والولايات المتحدة الأميركية. فمن محاولة هبوط المرتزقة في «خليج الخنازير» إلى «أزمة الصواريخ» التي كادت تهدد العالم بالسلاح النوويّ وبحرب عالمية ثالثة، تراءى أن هناك قوة صاعدة لا يحول صغرها من دون تحديها أحد أقوياء العالم الذي يجاورها. هذا مع أن التحدي ذاك ارتبط بدعم طرف قوي آخر هو الاتحاد السوفييتي.
زاد في إسباغ الرومانسية على كوبا الكاستروية شخص أرنستو تشي غيفارا، الطبيب الأرجنتيني الذي شارك في قيادة الثورة، ثم في حكومتها، قبل أن يغادر باحثاً عن مكان لثورته لينتهي به المطاف مقتولاً في بوليفيا.
*نقلا عن "الاتحاد".