«حتى هلال العيد سيّسوه»!

مبارك مزيد المعوشرجي

نشر في: آخر تحديث:

عيّدنا كما اعتدنا على توقعات الدكتور صالح العجيري - منذ عقود كثيرة - يوم الثلاثاء الماضي وبث التلفزيون أغنية المرحوم محمود الكويتي «العيد هل هلاله»، وتبادلنا التهاني بالعيد ومنا مَنْ عيّد يوم الأربعاء الماضي، فنحن شعب متعدد المرجعيات الدينية ولا خلاف على ذلك، إلا أن البعض أبى علينا أن يكون عيدنا بلا جدال، فصرح الفلكي الشاب عادل السعدون أن عيدنا يوم الثلاثاء انتصاراً للجهل على العلم، لأن توقعه كان العيد يوم الأربعاء، ووجه النائب خالد الشطي سؤالاً للدكتور فهد العفاسي وزير العدل إن كان هناك مواطن شهد برؤية الهلال، علماً بأن هناك خمس دول خليجية عيّدت معنا، وأخشى أن يوجه النائب الشطي استجواباً إلى الوزير الدكتور العفاسي، أما أحد مشاهير التواصل الاجتماعي فقد زجَّ بالطائفية والعنصرية وأساء للنائب الشطي والفلكي السعدون، وأسأل الثلاثة أليس الصيام أو العيد علاقة بين العبد والمعبود؟ ولا يصح أن نجعل أركان الإسلام الخمسة مجالاً للتكسب العلمي أو السياسي أو الشهرة، فلا تشعلوا الفتنة في البلاد واتّعِظوا بما يدور حولنا في بعض الدول من حروب أهلية بسبب العنصرية والطائفية، فقد عيّد أهل الخليج يوم الثلاثاء وعيّدت الدول العربية الأفريقية يوم الأربعاء وفي العراق عيّد البعض يوم الثلاثاء والبعض يوم الأربعاء، ولم نسمع هناك أي جدال أو خلاف.
سؤال: أفلا تعقلون؟

* نقلا عن "الراي"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.