.
.
.
.

جمهور الكرة فى دراسة ألمانية

ياسر أيوب

نشر في: آخر تحديث:

اعتاد الألمان على التعامل بمنتهى الاهتمام والجدية مع مختلف قضاياهم، سواء كانت سياسية أو اقتصادية وعلمية واجتماعية، أو حتى كرة القدم.. وبعد أكثر من أربعين يوما على استئناف الدورى الكروى الألمانى بعد طول توقف نتيجة وباء كورونا..

قرر الألمان تحليل ستة أسابيع كروية بأكثر من شكل ولأكثر من هدف.. لكننى أتوقف فقط أمام محور اللعب أمام مدرجات خالية، ربما لأننا فى مصر سبقنا العالم كله فى ذلك، وأخشى أن أقول إننا اعتدنا على ذلك أيضا.. وقد قامت بهذا التحليل الخاص بالدورى الألمانى شركات علمية إحصائية وكروية متخصصة مثل إيمبكت أو جريسنوت.. وأكد لوكاس كيبلر، مدير شركة إيمبكت، أن الأندية التى لعبت فى ملاعبها أمام مدرجات خلت من جماهيرها لم تكن بنفس الأداء حين كانت تلعب فى ظروف طبيعية ومعتادة قبل كورونا..

فعلى سبيل المثال قلت نسبة التهديف من 1.74 هدف فى كل مباراة إلى 1،43 هدف.. كما قل أيضا التسديد على المرمى بنسبة بلغت 10%.. والتسديدات التى تتحول إلى أهداف تراجعت لتصبح فقط 11،11% فقط.. وقل عدد التمريرات الصحيحة والضربات الركنية لمصلحة الفريق..

وقال شيمون جليف، مدير التحليل الرياضى بشركة جريسنوت، إن غياب جماهير الأندية التى تلعب على أرضها كان له أيضا تأثيره الواضح على حكم المباراة.. فالأندية بدون حضور جماهيرها عوقبت بضربات جزاء أكثر مما كانت تلعب أمام جماهيرها.. وأيضا نالت عددا أكبر من البطاقات الصفراء والحمراء..

وأكد شبمون أن ذلك لا يعنى مطلقا التشكيك فى نزاهة أى حكم، إنما هو التأثير غير المباشر لصرخات الجماهير وهتافاتها فى العقل الباطن لأى حكم.. كما أن زيادة عدد الضربات الحرة المباشرة وغير المباشرة بدون جماهير يعنى أن أى حكم يصبح أكثر صرامة وحرصا على تطبيق القانون أمام مدرجات خالية..

وأكد مسؤولو تلك الشركات، بعد دراسة وتحليل 83 مباراة فى الدورى الألمانى، بعد استئنافه، أن وصف الجمهور بأنه اللاعب رقم 12 فى أى فريق هو وصف علمى دقيق وليس مجرد عبارة كروية غارقة فى الرومانسية.. وربما كان ذلك هو القيمة الحقيقية لهذه الدراسة الألمانية.. فنحن فى مصر وفى العالم كله نؤكد طول الوقت أن الجماهير هى التى تمنح الدوافع وإرادة الانتصار.. لكن ألمانيا قدمت لنا كل الدلائل العلمية التى تثبت صحة ذلك.

نقلا عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.