يا نواب البرلمان.. خلِّصونا من "الإخوان"!

علي أحمد البغلي
علي أحمد البغلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عنوان المقال صيحة ليست من تأليفي مع أنها راقت لي وأعجبت بها، ذلك لأنها عبّرت عن مكنونات نفسي وعن مكنونات الآلاف من أبناء شعبي المبتلى بحراك الاخوان المسلمين الخطير، بتغاضٍ من أغلب حكوماتنا الرشيدة على مر العقود الماضية، لخلق توازن مع الحركة الوطنية الشريفة، أو هكذا تصورت معظم الحكومات، بما فيها الحكومة الحالية المتفرجة على بلاوي الاخوان، وهي واقفة مكتوفة الأيدي إزاءها. تكفي البلاوي التي نطق بها ممثلو الاخوان في خيمة المقبور القذافي وسجلها لابتزازهم في المستقبل، لكن الشعب الليبي عجل والحمد لله بتخليص العالم من شرور ذلك الأفاق الأثيم.

نرجع لعنوان المقال، وهو صيحات قيلت منذ أيام في تظاهرة أو وقفة احتجاجية نظمها «الحزب الدستوري الحر» في تونس، تحت شعار «نبذ العنف السياسي والدفاع عن مدنية الدولة»، وتمت التظاهرة بقيادة رئيسة ذلك الحزب النائبة التونسية عبير موسى، وهي كما أعلن عنها وقفة احتجاجية ضد «أخونة» البرلمان، تمت أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة، وهو أكبر الشوارع في تونس العاصمة.

***

الحزب الدستوري الحر بقيادة رئيسته عبير موسى، اتهم مكتب مجلس النواب التونسي الذي يرأسه راشد الغنوشي الاخونجي العريق، والاتهام استند الى تصويت ذلك المجلس ضد تحديد جلسة عامة لمناقشة اللائحة التي تقدم بها الحزب لتصنيف جماعة الاخوان المسلمين «تنظيماً ارهابياً»، واعتبر الحزب أن البرلمان التونسي أصبح تحت حكم المرشد عبر رجل الاخوان المسلمين في تونس راشد الغنوشي. وأكدت النائبة التونسية أن تونس لن تكون اخوانية وأن تونس في خطر، والأمن التونسي في خطر!

المتظاهرون هتفوا: يا نواب البرلمان.. خلصونا من الاخوان.. أخطر وأهم ما قيل في التظاهرة هو التنديد بشخصية راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية (حزب الاخوان) على غرار حزب الحركة الدستورية الاسلامية عندنا، وهي أسماء تمويهية يعمل تحتها اخوان القرن الحادي والعشرين بكل جد وإخلاص، تونس تصاعدت فيها حدة الانتقادات للغنوشي وجماعته، ومن أبرز التحركات توقيع عريضة تطالب الغنوشي بالكشف عن ثرواته التي تجاوزت المليار دولار حسب بعض التقديرات، بفضل التمويل الذي تتلقاه هذه الجماعة من دول أجنبية. فمتى تصحو حكومتنا الرشيدة ونوابنا لتخليصنا من وباء الاخوان الذي نعتبره أشد فتكاً وخطراً وخطورة من وباء الكورونا؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.