.
.
.
.

الجائزة خمسة ملايين!

سليمان جودة

نشر في: آخر تحديث:

هذا مشروع يقول إن بيننا مَنْ لا يزال يراهن على الكتاب، باعتباره أداة مهمة من أدوات المعرفة، رغم مغريات العصر التى تعمل فى اتجاه إزاحته من فوق عرشه، ثم الجلوس فى مكانه!.. ولن يحدث هذا فى الغالب لأن للكتاب سحرًا ليس من السهل أن يتوفر لأدوات المعرفة الأخرى!

أقصد الكتاب الورقى تحديدًا لأن الكتاب الإلكترونى يجاهد ليحصل على مساحة لدى القارئ، وكذلك يجاهد الكتاب المسموع.. وقد جربت هذا وجربت ذاك على مستواى.. ولكن تبين لى، كما تبين لغيرى بالتأكيد، أن الورقى لا يزال هو الحصان الرابح، ولا يزال هو القادر على أن ينافس ويكسب!

المشروع الذى أتحدث عنه هو «المشروع الوطنى للقراءة».. وهو مشروع أطلقه اتحاد الناشرين العرب، الذى يترأسه الأستاذ محمد رشاد، ومع الاتحاد مؤسسة البحث العلمى فى دبى!.. وقد جرى الإطلاق الأول فى مصر، من خلال مقر تم افتتاحه للمشروع فى الإسكندرية، وآخر فى الطريق سوف تحتضنه القاهرة، على أمل أن تتسع خريطته لاحقًا لتشمل عواصم العرب كلها!

والفكرة فى المشروع أن تتنافس أربع فئات: طلاب المدارس، طلاب الجامعات، معلمو المدارس، وأخيرًا مؤسسات المجتمع الأكثر دعمًا للمشروع الوطنى للقراءة!

وسوف يكون على أفراد كل فئة أن يقرأوا ثلاثين كتابًا وأن يقدموا تلخيصًا لها، وسوف تصل الجائزة التى تنتظر كل فئة إلى خمسة ملايين جنيه مصرى!

وكان اتحاد الناشرين العرب قد أرسل إلى الأستاذ سعيد عبده، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، يطلب منه دعوة كل ناشر مصرى عضو فى الاتحاد إلى المشاركة فى المشروع.. والمؤكد أن كل ناشر جاد سوف يرحب ويبادر، ليس فقط لأن المشروع يستحق، ولكن لأن المشاركة فيه سوف تخفف من تداعيات ڤيروس كورونا ماديًا على كل ناشر مشارك!

المشروع يحمل الكثير من المعانى الكبيرة.. من بينها.. مثلًا.. تعزيز الحس الوطنى والشعور بالانتماء لدى كل قارئ سوف يشارك، وتنمية الوعى بأهمية القراءة، وترسيخ موقع الكتاب كأداة معرفية فى كل وجدان، ثم وضع الكتاب فى مكانه الصحيح لدى أمة لا بديل عن أن تكون لها مكانة بين الأمم، ولن يتحقق ذلك بغير الوعى العام، الذى يقوم أول ما يقوم على الكتاب.

* نقلا عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة