.
.
.
.

النجاح السعودي المُبهر

ضاري الشريدة

نشر في: آخر تحديث:

مرة أخرى... ترصّع المملكة العربية السعودية سجلها التاريخي الذهبي الحافل، بإمكاناتها وخبراتها المتراكمة في تنظيم الحج ومناسكه بكل اقتدار، في ظل ظروف عالمية دقيقة واستثنائية، تتمثل بوجود وباء عالمي يفتك بغالبية المجتمعات البشرية، وتفاجئ الجميع وتتخطى عقبة هذا التجمع البشري الكبير في بقعة واحدة هي عبارة عن بضعة كيلومترات مربعة، حتى وإن كان الحجيج من داخل السعودية فقط، فهو نجاح مبهر يُحسب للمملكة العربية السعودية، خصوصاً في وقت كان البعض يراهن على فشل موسم الحج هذا العام، وفي ظل وجود تكهنات سابقة بإلغاء الحج كلياً.
في العام الماضي أكرمني الله بالذهاب إلى الأراضي المقدسة وأداء فريضة الحج، وشاهدت بعيني ذلك التنظيم الكبير، وذلك التعاون الرهيب بين مختلف القطاعات السعودية، ولم أشعر إطلاقاً بأي جانب من جوانب التقصير، كانت المهام تؤدى بإحكام وإتقان، لتحكي للجميع وتعبّر عن عقود من الخبرات والتجارب العملية، التي جعلت من المملكة العربية السعودية بلداً استثنائياً خاصة في هذا الشأن، المرتبط بخدمة الحرمين وملايين البشر الذين يتواجدون في السعودية كل عام لأداء فريضة الحج.
في الحقيقة كلما شاهدت تلك النجاحات المبهرة، تذكرت ادعاء البعض بفشل السعودية في إدارة وتنظيم الحج، عليه أن يتفكر ويُعيد النظر مراراً وتكراراً، وليتأمل في نجاحات السعودية المتكررة في هذا الشأن دون إقحام السياسة في أحد الأركان الإسلامية، وأشك في قدرة أي بلد إسلامي آخر بتقديم أعشار ما تقدمه السعودية وما تقدمه بالذات في هذه السنة.
إنها رسالة مدح وشكر وثناء للأهل والإخوة والأحبة في المملكة العربية السعودية، فأنتم ارتقيتم بالتطبيق وتركتم الغير يهرف ويدعي ويطلق التصريحات السياسية التي لا قيمة لها، والمقياس الحقيقي هنا والمعيار هو العمل وتحقيق النجاح على أرض الواقع، فكل الشكر لكم على ما قدمتموه وما زلتم تقدمونه لخدمة الحرمين وتسهيل مهمة الحجيج والمعتمرين، وأسأل الله أن يديم عليكم نعمة الأمن والأمان وسائر بلاد المسلمين، وكل عام والجميع بخير.
وخزة القلم:
المشاهير الذين أشغلوا الشارع بتفاهاتهم، ساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر، بالإساءة إلى سمعة الكويت الاقتصادية الدولية، وساهموا بتلويث المجتمع الكويتي ببعض الظواهر الدخيلة غير المرغوب بها اجتماعياً، وشوّهوا شكل العمل الإعلاني الذي لم تعد له قواعد ثابتة من حيث القيمة والسعر، بعضهم يدرك ما يفعل والبعض الآخر منهم خطب ود الدينار دون شعور أو إدراك.

*نقلاً عن "الراي"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة