.
.
.
.

أيهما أهم.. ميسي أم برشلونة؟

ياسر أيوب

نشر في: آخر تحديث:

يسهل على أى أحد منا أن يصدر أحكامه، سواء بشأن ليونيل ميسى نجم برشلونة، أو رونالد كومان المدير الفنى الجديد لبرشلونة، أو جوسيب بارتوميو، رئيس برشلونة.. فأى صورة لمن يراها من بعيد جدا ستخلو بالتأكيد من أى ظلال ورتوش وتفاصيل صغيرة ودقيقة، التى قد تؤدى رؤيتها لتغيير الأحكام والآراء أو مراجعتها.. والصورة من بعيد لا يبدو منها إلا ميسى.. النجم الكبير وأحد أعظم لاعبى الكرة فى تاريخ العالم وأكثرهم موهبة.. كما أنه أيضا أهم صانع لنجاحات وبطولات برشلونة فى السنين الأخيرة.. وبالتالى فإن أى أحد مهما كان اسمه أو كانت وظيفته يتسبب فى خروج ميسى من برشلونة لابد أن يناله الهجوم القاسى والإهانة، لأنه لا أحد أهم لبرشلونة من ميسى.. لكن الاقتراب أكثر من الصورة سيجعلنا نرى تفاصيل جديدة ربما تدفعنا للتمهل قبل إصدار أى أحكام نهائية وقاطعة.. فلا أحد فى برشلونة يريد إبعاد ميسى أو حتى يفكر فى ذلك.. وحين تظاهر بعض مشجعى برشلونة أمام النادى يطالبون باستقالة بارتوميو.. قال الرجل إنه على استعداد تام للرحيل إن كان ذلك سيضمن نهاية لأزمة برشلونة الحالية وبقاء ميسى مع الفريق.. والواضح أن المشكلة الحالية هى المدير الفنى الجديد كومان.. فالرجل الهولندى يريد تطبيق سياسة كروية ضرورية وطبيعية يحترمها ويؤيدها حتى هؤلاء الغاضبين الآن من أجل ميسى.. فكومان يريد أن يكون لبرشلونة رئيس واحد ومدير فنى واحد وأن يبقى اللاعب لاعبا حتى لو كان ميسى.. فكومان جاء إلى برشلونة وهو يعرف أن الخلل الحقيقى هو غرفة ملابس الفريق التى يشارك ميسى فى إدارتها مثلما يشارك إدارة النادى فى قراراتها.. وصارح كومان ميسى بكل ذلك وأنه يحتاج إليه فى الفريق لاعبا فقط وليس شريكا فى إدارة أو تدريب.. فلم يعد سرا أنه طيلة الفترة الماضية أن موافقة ميسى كانت ضرورية وأساسية لتعاقد برشلونة مع لاعب جديد أو الاستغناء عن لاعب قديم.. فهل كومان على حق، لكنه تسرع وأخطأ التوقيت؟، أم أن لميسى الحق فى دوام مكانته الخاصة بعد كل ما قدمه للفريق؟.. وهى أزمة وحيرة حقيقية، وهو الصراع الكروى الشهير فى العالم كله.. فهل الأهم هو النادى أم اللاعب؟.. وهل الجمهور يشجع النادى أم اللاعب حين تتقاطع الخطوط وتتعارض المصالح؟.

* نقلا عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.