.
.
.
.

المجلس لا يمثل طموحات الشعب للمزيد

محمد ناصر السنعوسي

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن إرادة رب العالمين لم تقدر للكويت أن تنعم بعد بمجلس أمة مثالي يعكس الصوت الحقيقي لأبنائها ويحقق حلم الناخبين في أن يجدوا من يسخر كل جهده ووقته مدافعاً عن قضاياهم، مطالباً بحقوقهم من دون بحث عن شهرة، محققين الحد الأدنى من وعودهم وما أكثرها، ثم تتحول لمصالح شخصية تحت مظلة الحصانة، سواء كانت مشروعة أو محظورة. وكانت الصدمة كبيرة، مشاجرات ومشاحنات وضرب بالأيدي وتبادل شتائم والهدف واحد، وهو الظهور على شاشات التلفزيون.هذه الأيام كلما التقيت بصديق.. أسأله أو أسمع منه السؤال: لمن تعطي صوتك في الانتخابات القادمة؟ والحقيقة أننا جميعا حائرون. فعلى أي أساس نختار عضو المجلس. ويبدو أن المسرحية لم تنته، ولعل في الفصل الأخير مفاجآت النائب المؤمن. لكن الإيمان ليس بالظواهر، وأصعب ما يمكن أن تحكم على قوة إيمان أي شخص، ويفضل آخرون المرشح المعارض المشاغب الثوري، لكني أرى هذه الصفات ليست كافية أبداً.. البعض يختار صاحب الكلام المعسول الذي يعد الناس بالجنة ونعيمها، ونسوا أن كل الأعضاء يرددون الوعود الحلوة نفسها. والبعض انخدع بأصحاب العصا السحرية الذين يؤكدون حل مشاكل الكويت خلال المدة المتبقية من المجلس، وكأنهم يملكون ما لا يملكه الآخرون، رغم أن التجارب أثبتت أن من يتكلم كثيرا يفعل قليلا. كيف إذاً نختار النائب، أنا شخصياً قررت تجاهل كل وعود المرشحين المتشابهة، قررت العودة إلى تاريخ المرشحين والحكم على ماضي كل مرشح ومدى ما حققه من إنجاز ونجاح في مجال عمله أياً كان هذا العمل. هل كان صاحب بصمة ورؤية وقدرة على اتخاذ القرار؟ هل كان موظفاً ناجحاً مخلصاً، ومديراً محبوباً؟ أرجوكم ألّا تنخدعوا. ارجعوا الى الماضي لتستطيعوا الحكم على المستقبل. - اختيارات الشعب لنوابه لها قوة واحترام الأحكام القضائية نفسها، وعندما يتكلم الشعب يجب أن ينصت الجميع. - هناك من يكتسبون قيمتهم من المقاعد التي يجلسون عليها، فإذا فارقوها طواهم النسيان مهما طالت مدة بقائهم، وهناك من تكتسب بهم المقاعد قيمة ومكانة، فإذا غادروها ظلت قيمتهم باقية، بل ازدادت رسوخاً وتوهجاً بالتحلل من قيود المنصب. وكثيراً ما ينسى المسؤول الجديد درس الحياة ويتحول إلى النموذج الذي طالما انتقده من قبل أن يصل إلى مقعده، قلة من الناس من يتذكر دائماً أنه كما جاء إلى المقعد فسوف يغادره ليجلس عليه غيره وهكذا، والعاقل من يأخذ العبرة والدرس ممن سبقوه.*** الأخت العزيزة الفاضلة إقبال الأحمد.. يسرني ويطيب لي أن أعرب لكم عن خالص الشكر والتقدير على إهدائكم لنا باقة «رنة قلم». الرنة الإنسانية والرنة الوطنية والرنة السياسية.. التي تعايش أحداث المجتمع وتتفاعل مع قضاياه الأساسية التي تمس صميم الرسالة مسّاً مباشراً، تفاعلاً إيجابياً خلاقاً، وتعزيزاً ودعماً لدور المكتبة الوطنية في استضافة «رنة قلم»، خاصة في مجال التأليف والإصدارات والنشر للكتب الوطنية.

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة