#كويتيات_مع_وقف_التنفيذ!
تغريدة من سطرين أطلقتها منذ أسبوعين، أطالب فيها باحترام حق المرأة الكويتية في اختيار شريك حياتها مع حفظ حقه وحق أبنائها في الإقامة الدائمة في الكويت حمايةً للأسرة.. لم أتوقع حجم التفاعل مع هذه التغريدة، الأمر الذي أسعدني، ولكن ما أحزنني في الوقت نفسه هو عدد الكويتيات اللاتي يعانين من حالات اجتماعية مؤثرة لهن ولأسرهن. معاناة قليلاً ما يحس بها السياسيون ونواب الأمة الذين شغلهم هم السياسة عن المشاكل الاجتماعية، خصوصاً إذا كانت تخص المرأة.. كما انشغلت مع الأسف المرأة الوحيدة في المجلس بقضايا شتى وبعدت عن المرأة ومعانتها.. من المفارقات المؤلمة أن تعاني 19383 كويتية متزوجة من غير كويتي، ولهن من الأبناء ما يزيد قليلاً على 62 ألفاً من هذا الأمر، وأن تعجز الدولة عن منح الأبناء الإقامة الدائمة، في حين يتمتع بها 3 ملايين أو يزيد من الوافدين من أصقاع الأرض بالإقامة حتى وإن كانت إقامتهم غير دائمة. دفعني الفضول فبحثت في عدد الدول التي منحت المرأة حق تجنيس أبنائها فوجدتها عديدة وتتزايد مع الوقت، منها ما هو قريب منا كالبحرين والإمارات مؤخراً، والسعودية وقطر بشروط، والعراق ومصر والجزائر وتونس واليمن وموريتانيا وإيران، وكثير من الدول الغربية البعيدة عنا.. وبقيت الكويتية وحدها تطالب ليس بالجنسية، وإنما فقط بالإقامة الدائمة لأبنائها وهذا أضعف الإيمان، ولكن من عساه يستجيب؟ فمجلس الأمة وأعضاؤه لاهون في صخب الاستجوابات، وأغلبهم لا يرون إلاّ مصالحهم الانتخابية القريبة.. وأعضاء حكومتنا انشغلوا بقضاياهم اليومية وصد هجمات النواب المتتالية، مع قليل من قرارات تسيير أمور الدولة التي تعطّلت أجهزتها وتبخرت ماليتها وزادت أعباؤها مع تزايد حالات الفساد التي تتكشف في كل لحظة.. باختصار حكومتنا لا تعرف «من هو طقاقها»، لذا فهي بعيدة كل البعد عن المرأة وقضاياها. أمر محزن أن تكون الكويت، والمرأة الكويتية على وجه الخصوص، في آخر اهتمامات السلطتين.. ونصيحتي للأخوات المعنيات في هذه القضية هي المبادرة وبأسرع وقت لتكوين «كتلة انتخابية مؤثرة»، لأن أصواتهن وأصوات أسرهن الممتدة لها وزن في القادم من الأيام للضغط على المرشحين وعدم التصويت من قبل هذه الكتلة للمرشح ما لم يعد بطرح قضيتهن والانتصار لحق المرأة. أخواتي المتضررات، لنلعب بأدوات السياسة ذاتها التي يفهمها أعضاء المجلس، خصوصاً مع قرب الانتخابات النيابية القادمة.. فلن تتحقق مطالب المساواة بالحقوق التي أقرها دستور الدولة في مادته 29 إلا بالسعي الجاد والتنظيم الفاعل، ولتكن للنساء جولة قادمة منظمة لمناصرة قضاياهن.. والله الموفق.
نقلاً عن "القبس"