.
.
.
.

سواريز.. يوم حلو ويوم مر

ياسر أيوب

نشر في: آخر تحديث:

قضى لويس سواريز يوما كاملا وهو حديث الإعلام الكروى العالمى كله وهو يتابع لحظة خروج نجم أوروجواى الكبير لآخر مرة من نادى برشلونة بعد انتقاله إلى أتلتيكو مدريد.. ولم يتمالك سواريز نفسه وهو يودع ناديه وزملاء الملعب فتساقطت دموعه التى اعتبرها الإعلام ومعظم الناس شهادة حب وانتماء لا تعترف بالاحتراف الكروى وقواعده.. فلم يكن سواريز وقتها مجرد لاعب كبير محترف ينتقل من ناد إلى ناد ولكنه كان إنسانا يودع مكانا أحبه وعاش فيه أجمل أوقاته وأكبر انتصاراته وأغلى أهدافه.. وبعد أربعة وعشرين ساعة فقط.. كان نفس الإعلام الكروى العالمى يسأل هل نجح لويس سواريز بالغش والتزوير فى اختبار للغة الإيطالية.. فقد كان سواريز يريد الانضمام لنادى يوفنتوس وليس أتلتيكو مدريد..

وكان ذلك مستحيلا حيث لم يعد من حق يوفنتوس ضم سواريز بعد اكتمال العدد المسموح به لضم لاعبين من خارج الاتحاد الأوروبى.. فكان الحل هو أن ينال سواريز الجنسية الإيطالية استنادا إلى أصول إيطالية لزوجته صوفيا بالبى حتى يتم قيده فى يوفنتوس كلاعب إيطالى.. وكان لابد أن يجتاز سواريز اختبارا فى اللغة الإيطالية أولا قبل التقدم بطلب الحصول على الجنسية.. وتم إجراء هذا الاختبار الشفوى والتحريرى فى جامعة بيروجيا فى 17 سبتمبر الحالى حيث أعلنت الجامعة نجاح سواريز..

ثم اكتشفت الشرطة الإيطالية عدم نزاهة هذا الاختبار وأن أسئلة الاختبار تم الاتفاق عليها مقدما بين مسؤولى الجامعى والنجم الكبير.. وقد أكدت ستيفانى سبينا أستاذة اللغة الإيطالية بالجامعة أن سواريز لا يعرف كلمة إيطالية واحدة.. ولا يمكنه اجتياز أى اختبار فى هذه اللغة ولكن من يتقاضى عشرة ملايين يورو فى السنة يمكنه اجتياز أى اختبار..

وقرر المدعى العام لمنطقة بيروجيا إحالة خمسة مسئولين فى جامعة بيروجيا للتحقيق منهم رئيس الجامعة نفسه تمهيدا لمحاكمتهم.. ولم يشمل قرار المدعى العام أى اتهام لسواريز وفى المقابل أصدرت جامعة بيروجيا بيانا رسميا نفت فيه هذه الاتهامات وأن اختبار سواريز كان دقيقا وسليما واجتازه سواريز بنجاح وأن الجامعة تنتظر المحاكمة التى ستؤكد براءة مسؤوليها.. والجميل فى هذه الحكاية كلها أن الكل سينتظر قرار القضاء دون التسرع بإصدار أى أحكام.. وأن مشهد وداعه لبرشلونة لم يجعله ملاكا لا يخطئ.. ولم تجعله حكاية اختبار اللغة شيطانا لا يستحق التحية والاحترام.

* نقلا عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة