.
.
.
.

إلغاء مرة وحدة؟!

إقبال الأحمد

نشر في: آخر تحديث:

إلغاء مرة وحدة، وليس تعديلاً؟! ما هذه الفطنة وهذه الغيرة على سلامة ومصلحة الوطن وتجاوز الأخطار ‏وسلامة الناخبين والمرشحين وكل المشاركين في العملية الانتخابية، ليتقدم نائبان في مجلس الأمة محسوبان على تيار محدد باقتراح عجيب غريب؟عندما تقدم النائبان الفاضلان أسامة الشاهين ومحمد الدلال ‏باقتراح نيابي «لإلغاء»، لاحظوا «إلغاء» وليست ‏إعادة دراسة أو تعديل، ‏جرائم الشرف والأمانة من قانون الانتخابات، بحجة، «حسب» وجهة نظرهما ووجهة نظر التيار الذي ينتميان له، أنه «يتسبب في حرمان العديد من الأطراف». السؤال المهم، من هم الذين تسبب ذلك في حرمانهم من فرص الترشح بسبب جرائم الشرف والأمانة؟! يا جماعة.. مجرد أن نسمع كلمة «جرائم» الشرف و«جرائم» الأمانة، فهذا يعني أنه لا مجال أبداً إلى حتى التعديل وليس الإلغاء. ثم ما علاقة هذه الطامة التي تقدم بها النائبان.. بالأخطار والكوارث وانتشار الأوبئة والأمراض السارية كما جاء في ديباجة المقترح؟ ‏نعم، أنا من عبرت عن وجهة نظري بضرورة فتح صفحة جديدة والمصالحة العامة في هذا الوقت؛ لأن الفترة التي تمر فيها بالكويت حالياً تستدعي طي الخلافات والبدء من جديد. ولكن ذلك لا يعني أبداً أن ‏يتساوى من يرتكب جريمة شرف أو أمانة بحق أهله أو مجتمعه أو وطنه، مع من كان ولا يزال ملفه نظيفاً وملتزماً بالقانون والأخلاق طيلة فترة حياته أو عضويته. لا أقول إنني استغربت، لكنني فزعت حقيقة بطريقة تفكير العضوين الدلال والشاهين... ولا أعرف لماذا شعرت بأن هناك أمراً مخفياً يحاك لتحقيق أمر يراد. جرائم الشرف هي «جرائم»... فهل مطلوب مثلاً تغييرها لتصبح نيات مثلاً.. أو رغبة أو مجرد تفكير، أقول إن ذلك «قد» يشفع للموضوع ويمكن التفكير فيه أو مناقشته... ولكنها جريمة ارتكبت وحكم القضاء فيها. الكل مُجمع بالكويت حالياً على ضرورة التشديد في العقوبات والحزم في احترام النظام والقانون والأمن والأمان... ولكن أن يأتي هذا الاقتراح النيابي العجيب الغريب وفي هذا التوقيت الحساس من قبل النائبين الشاهين والدلال اللذين يمثلان توجهاً له حساباته وخططه، فهذا يثير تساؤلات كثيرة. كان أولى بالنائبين الفاضلين أن يوليا اهتمامهما ومجهودهما لتعديل شروط أهم وأكثر فاعلية للمرشح وترتقي به... والتي وردت بالدستور لتستبدل بـ«يقرأ ويكتب» أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية «دون تزوير» ومن جامعة مشهود لها، حتى نزيد من مستوى المرشح العلمي لا أن نبرئه من جرائم ارتكبها. نحن بالكويت نطمح لمزيد من التعديلات على نوعية المرشح التي ترتقي بمستواه ليرتقي أداء المجلس ولنتفادى كل السلبيات التي عانينا منها، لا أن تتجاهلوا كل الإضافات التي تعزز هذا الجانب، وتقفزوا للعكس تماماً. نعرف تماماً إن تعديل المؤهل العلمي يتطلب تعديلاً دستورياً، وليس اقتراحاً بقانون، ولكن التساؤل هو: لماذا لم تبديا حتى اهتماما بهذا الجانب، ولم تعبرا عن رغبتكما كأعضاء وآخرين أيضاً، في تعزيز الجانب العلمي للمرشح للارتقاء بنوعية المرشحين. اقتراحكما... النائبان الفاضلان تضمن تعديل أحكام القانون رقم «٣٥» لسنة ١٩٦٢ في شأن انتخابات مجلس الأمة، على أن يتضمن تعديل المادة الثانية، وهذا التعديل هو إلغاء العبارة التالية «أو في جريمة مخلة بالشرف أو بالأمانة». إلغاء مرة وحدة؟!

وكما قال الفنان الفاضل سعد الفرج: «قوية... قوية».

نقلا عن القبس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة