.
.
.
.

إنذار من «الروبوت»!

جلال عارف

نشر في: آخر تحديث:

مع اجتياح «كورونا» للعالم، ازداد الاعتماد على «الروبوت» خاصة فى الدول المتقدمة، ليعوض تناقص قوة العمل، ليحقق مزيدا من الأمان الصحى بعيدا عن التعامل المباشر بين البشر.
وكان أحد الأسئلة المطروحة على العلماء هو: ماذا بعد انتهاء الجائحة ومرور الأزمة؟ وهل سيستمر هذا التوجه نحو الاستعانة بالروبوت؟ وكيف ستكون الآثار؟
آخر دراسة بهذا الشأن تقول إن التغيير سيستمر، وإن ٨٥ مليون وظيفة سيفقدها البشر فى الشركات المتوسطة والكبرى خلال السنوات الخمس القادمة.. وهو ما يعنى أن العبء أصبح مضاعفا على دول العالم المطالبة ببذل الجهد لتجاوز آثار «كورونا» وعبور فترة الركود الاقتصادى التى صاحبت الوباء وخلق الوظائف الجديدة لاستيعاب الأيدى العاملة.. وفى نفس الوقت عليها أن تواجه هذا الطارئ الجديد الذى يأخذ الوظائف من البشر ليعطيها إلى «الروبوت»!!
الدول المتقدمة ستكون أقدر على مواجهة الموقف. فهى تملك الامكانيات وعدد كبير منها لا يعانى من زيادة سكانية بل على العكس كان يستعين بالهجرة لتلافى النقص فى السكان قبل أن يبدأ فى السنوات الأخيرة فى وضع القيود على الهجرة تحسبا للتطورات الاقتصادية أو درءا للمخاطر.
باقى دول العالم «ونحن منها» سيكون عليها أن تضاعف الجهد لمواجهة التطورات القادمة وتأثيراتها على الاقتصاد العالمى. خلق الوظائف وفرص العمل فى الداخل سيكون هو المهمة الكبرى لكل الدول. وإعادة تخطيط التعليم والتدريب على الوظائف المطلوبة ستزداد أهمية لخلق الكوادر المؤهلة للتعامل مع التطورات الجديدة فى العمل والتشغيل.
تم يبقى الأمر بمثابة جرس إنذار ينبه الجميع لمضاعفة العمل من أجل ضبط الزيادة السكانية، ولتحقيق التنمية الشاملة القادرة على إنجاز الصعب: أن نضاعف الانتاج، وأن نخلق فرص العمل، وأن يكون العلم والعمل طريقنا للحاق بالعصر واحتلال المكانة التى نستحقها بين الأقوياء.

*نقلاً عن "أخبار اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.