.
.
.
.

الصحافة العالمية تسخر من «الفيفا»

ياسر أيوب

نشر في: آخر تحديث:

اعتادوا قبل وباء كورونا السفر فى الدرجة الأولى إلى أفخم المنتجعات حول العالم والإقامة فى أغلى الفنادق الراقية والجلوس فى مقصورة أى استاد لمشاهدة أى مباراة فى بطولة كروية دون اضطرار لإخراج دولار واحد من جيوبهم.. وإلى جانب ذلك يتقاضى كل منهم سنويا 250 ألف دولار كدخل صافٍ.. وحين بدأت أزمة كورونا وتوقف النشاط الكروى فى العالم كله وتكبدت الاتحادات والأندية والمسابقات خسائر فادحة.. سمح هؤلاء للأندية بتخفيض رواتب لاعبيها ومستحقاتهم وأجبروا اللاعبين على قبول ذلك رغم تعاقداتهم السابقة، وطالبوا كل أهل كرة القدم فى العالم بالتضحية حفاظًا على مستقبل اللعبة.. لكنهم للأسف الشديد رفضوا التنازل عن دولار واحد من رواتبهم..

هكذا بدأت صحافة أوروبا والولايات المتحدة فى اليومين الماضيين تسخر من أعضاء مجلس «الفيفا» البالغ عددهم 37 عضوا.. وكان ذلك بمناسبة اجتماع يوم الجمعة الماضى للمجلس الذى يعقد سنويا ثلاثة اجتماعات.. وكان اجتماع أمس الأول هو الأخير هذا العام، والذى كان اجتماعا افتراضيا بسبب كورونا، حيث يجلس كل عضو فى بيته أو مكتبه لا يحتاج إلا إلى مقعد مريح وتليفون وشبكة إنترنت.. وواصلت الصحافة العالمية سخريتها من أعضاء مجلس «الفيفا» الذين يشاركون فى هذه الاجتماعات ومعظمهم لا ينطق بكلمة واحدة طوال السنة.. فهم يعرفون أن معظم القرارات تم اتخاذها قبل الاجتماعات واتفق عليها رئيس «الفيفا» مع نواب الرئيس ورؤساء الاتحادات القارية ويتقاضى كل منهم 300 ألف دولار سنويا.. ولم يتحمس هؤلاء الأعضاء أو يهتموا إلا برفض تقليل رواتبهم.. وردًا على سخرية الصحافة من ذلك قال المتحدث الإعلامى للفيفا إن الاجتماعات الافتراضية وفرت للفيفا تكاليف تذاكر السفر وفواتير الفنادق وبالتالى لم تعد هناك ضرورة لتخفيض رواتب أعضاء المجلس.. وفى المقابل قام الاتحاد الأوروبى لكرة القدم بتخفيض عشرين بالمائة من رواتب أعضائه التى تبلغ 160 ألف يورو سنويا.. وهو الوحيد الذى قام بذلك حتى الآن.. وانضم للصحافة الساخرة جريج كلارك، الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزى، الذى قال إن أيام عمله القليلة فى الفيفا منحته أموالا تفوق ما تقاضاه مقابل العمل اليومى طيلة فترة رئاسته للاتحاد الإنجليزى.

نقلا عن المصري اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.