.
.
.
.

نحو المستقبل

خالد بن حمد المالك

نشر في: آخر تحديث:

في السياسة يتحدث الملمون بها عن فن الممكن، عن التغيرات في المواقف، وفقاً للمصالح، ويبحرون في التحليل والقراءة عما كان وعما سيكون، في قراءات معمَّقة، واستحضار لكل ما له علاقة بشأن من الشؤون، وصولاً إلى قرار يعالج الأزمات، ولا يصعِّدها.
* *
وعادة ما تُولد عن وجهات النظر المتباينة، والمواقف غير المنسجمة مع بعضها، توجهات جديدة، ومصالح كان يعيق تحقيقها، تصرف، أو عمل، أو ممارسة، لم تكن في صالح ردم الهوة في العلاقات الدولية، وتحديداً العلاقات الثنائية.
* *
وبنظرة فاحصة وسريعة، فالخلافات، والنزاعات، وإن اضطرت لها بعض الدول، حفاظاً على مصالحها وأمنها واستقرارها، فهي في الطرف الآخر تلحق به أبلغ الضرر، بما يجعله يتجه نحو الاستجابة لحكمة العقلاء والخيرين في رأب الصدع، والتخلي عن بعض سياساته وقناعاته.

* *
هكذا هي الدول، بعيدها وقريبها، تمر أحياناً بحالات من غياب قراراتها وتصرفاتها الصحيحة لتحضر المواقف التي تستفز وتؤثر على مصالح غيرها، بقدر تأثيرها على مصالحها أيضاً، ما يعني أن دول العالم تحتاج إلى توافق ووفاق وانسجام في العلاقات، بعيداً عن الشحن، أو أي موقف أو مواقف لا تخدم السلام والاستقرار للدول والشعوب.

نقلا عن الجزيرة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.