.
.
.
.

دكتورة فى البيت الأبيض!

صفية مصطفى أمين

نشر في: آخر تحديث:

كتب الكاتب الصحفى الأمريكى «جوزيف إبستين» مقالًا لاذعًا- كعادته- فى جريدة «وول ستريت جورنال»، يدعو فيه قراءه إلى التفكير والتأمل فيما يقترحه. بدأ الصحفى العجوز، البالغ من العمر 84 عامًا، كلماته بأن نادَى قرينة الرئيس المنتخب «جو بايدن» بـ(صغيرتى)، ثم طلب منها أن تتخلى عن لقب دكتورة فى التربية الذى يسبق اسمها على موقع «تويتر» لأنه يشبه الشهادات الفخرية التى تمنحها الجامعات لنجوم المجتمع!

وقد اشتهر الكاتب بآرائه المتشددة التى يطرحها حول رفض فكرة استخدام الألقاب العلمية مقترنة بأسماء الحاصلين على شهادات فى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية لأنها تُفقدها قيمتها الحقيقية، التى كانت تتمتع بها عندما كانت تُمنح فقط لمَن يدرس الطب أو العلوم. وقد دافع الكاتب عن وجهة نظره قائلًا إن رأيه قد أوضحه منذ سنوات طويلة، ولم يخص به «جيل بايدن»، قرينة الرئيس المنتخب! ظهرت ردود أفعال غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعى عقب نشر المقال، واتُّهم بأنه يعكس التحيز الجنسى الذى تواجهه المرأة الأمريكية فى الحقل الأكاديمى، وقد دعمت «بيرنيس كينج»، أصغر بنات الزعيم «مارتن لوثر كينج»، الآراء الغاضبة، مضيفة أن والدها يحمل لقب دكتور غير طبى، وقد استفادت البشرية كثيرًا من عمله. وعلق «دوغ إيمهوف»، زوج «كامالا هاريس»، نائبة الرئيس الأمريكى المنتخب «بايدن»، بأن دكتورة جيل حصلت على درجاتها العلمية بالجهد والتعب.. وأصبحت تُمثل مصدر إلهام للأمريكيين! وأعربت «ميجان ماكين»، ابنة السياسى الجمهورى «جون ماكين»، عن استيائها من طريقة حديث كارهى النساء الناجحات!

واختلفت معه أيضًا جامعة «نورث ويسترن»، التى كان يُدرس فيها قبل حوالى عشرين عامًا، وتساءل بعض أساتذتها عن سبب عدم اعتراض الصحفى على أن وزير الخارجية الأسبق «هنرى كيسنجر» والمعاون السابق للرئيس ترامب «سباستيان جوركا» يسبق اسميهما لقب «دكتور»!

دكتورة جيل بايدن، التى تبلغ من العمر 69 عامًا، هى أصغر من زوجها بتسع سنوات.. وقد تزوجا منذ عام 1977، بعد خمس سنوات من وفاة زوجته الأولى وابنته الرضيعة فى حادث. حصلت على البكالوريوس والماجستير ثم الدكتوراه من جامعة ديلاور، ثم عملت مدرسة للغة الإنجليزية فى المدارس الثانوية. توقفت عن العمل لمدة عامين لرعاية الأبناء، وعندما عادت إلى العمل لم تنقطع عنه أبدًا، واستمرت تعمل فى الفترة التى شغل فيها زوجها منصب نائب الرئيس الأمريكى.. ولذلك من المتوقع أن تواصل عملها بعد أن تُصبح سيدة أولى!

ولكن يبدو أن كاتب المقال له رأى مختلف لأنه ختم مقاله ناصحًا «جيل» بأن تتخلى عن طموحاتها خلال السنوات الأربع المقبلة على الأقل.. وتتنازل عن لقب «دكتورة»، الذى يسبق اسمها، مُكتفية بلقب السيدة الأولى للولايات المتحدة!.

* نقلا عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.