.
.
.
.

على رسلكم يا نواب الأمة...!!

موضي عبد العزيز الحمود

نشر في: آخر تحديث:

كم هو مؤلم ومحزن في الوقت نفسه أن تطغى السياسة على كل شيء جميل وسامٍ في بلدي، وكم هو مخيب للظن والنفس موقف نوابنا الأفاضل الذين تغيبوا، الذين غادروا القاعة في جلسة مجلس الأمة الأخيرة، والتي عقدت لمناقشة الإجراءات الصحية لجائحة «كوفيد-19» وتبعاتها الأخرى. أيها السادة،، زملاؤكم من طلب الجلسة لأهمية الموضوع واستجاب المعنيون والأطباء بالحضور مشكورين، وهنا في هذه الجلسة بالذات لا يهمني من السياسة شيء، وكل ما أعرفه أن مجموعة من الأطباء الأجلاء تركوا مرضاهم ومواقعهم الإنسانية للحضور إلى محفلكم السياسي، تقديراً منهم لنواب الشعب وللشعب الكويتي من خلالكم، وتحملاً لمسؤوليتهم الإنسانية والوطنية.. لقد كنا نتوقع منكم جميعاً أن تستقبلوهم في المجلس وقوفاً، وبالتصفيق عند دخولهم القاعة، تعبيراً منكم ومنا جميعاً كمواطنين تمثلوننا لتقديم التحية لهم ومن خلالهم لكل طبيب ولكل فرد في الفرق الطبية والمستشفيات والمواقع الصحية، المرابطين كلٌ في موقعه لما يزيد على العام منذ بداية الأزمة حتى الآن، واضعين صحتهم وقلوبهم وراحتهم على أكفهم. لقد كان من الأجدر شكرهم وتأبين كل طبيب وفرد من الفرق الصحية، ممن فقد حياته وهو يكافح لإنقاذ حياة الناس وأرواحهم، وبعد تحيتهم كان بإمكانكم مغادرة القاعة للتعبير عن موقفكم السياسي. أيها السادة، الفرق بين الحصافة وسوء التقدير شعرة، مع الأسف لم تحافظوا عليها بتسرعكم وإمعانكم في الخصومة السياسية، التي أفقدتكم ما نحتاجه اليوم منكم من مواقف لتضميد جراحات الوطن، بالتعاطف مع أبنائه المخلصين والعاملين في كل موقع، وخاصة في هذا الموقع الإنساني العظيم. أطباؤنا وكوادرنا الطبية جميعاً حقكم علينا، امسحوها في وجوهنا وأنتم على العين والرأس، نسأل الله أن يحفظكم ويجزيكم خير الجزاء ويرحم شهداء الواجب منكم.. ويحفظ الكويت وأهلها من كل شر ومكروه..

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة