.
.
.
.

الحب.. «بدعة»!

خالد الطراح

نشر في: آخر تحديث:

مع مناسبة عيد الحب، يوم 14 فبراير 2021، نشرت مقالاً بعنوان «مذاقات الحب»، بغية الاحتفاء مع كل الأصوات البشرية بيوم عالمي لعيد الحب، تعبيراً عن قناعتي الشخصية ورأيي.

وفي صباح نفس اليوم، جاءت ردود رحبة وإعجاب في «تويتر» لمضمون المقال وتوقيته، باستثناء تعليق واحد وصف هذه المناسبة الإنسانية الجميلة بأنها «من البدع، وأن عيد الحب من دين النصارى» بعد إعادة ريتويت للمقال!

أصبح الجدل حول هذا الموضوع رائجاً بين أوساط منغلقة على نفسها وحولها في فهم محدود للأديان السماوية والآراء الأخرى، والتمس العذر لهؤلاء، فهم ضحايا الاستيعاب الخاطئ والمنحرف فكراً في تفسير الشريعة الإسلامية.

لست بصدد خوض الاشتباك مع من نصب نفسه ولياً ووصياً على آراء الآخرين ورغباتهم وحرياتهم في التعبير، ولكن لا بد من التأكيد أن «البدع» من نسيج خيال أفراد واهمة.

لا شك أن إقصاء الرأي الآخر ومصادرة حق التعبير، هو التطرف بعينه، تفكيراً وسلوكاً، والجهل بالأديان السماوية خطيئة تحول دون ترسيخ مفاهيم التسامح والاحترام والمودة بين البشرية، بصرف النظر عن الدين والهوية.

استكمالاً بالاحتفاء بعيد الحب، يهمني تسليط الضوء على صدور أغنية جديدة للفنان الكبير لطفي بوشناق عبر قناته الرسميّة على «اليوتيوب» بعنوان «يا للّا وينك؟»، وذلك بمناسبة عيد الحب، وهو بمنزلة إهداء فني من الفنان بوشناق «لكل من يحبُّ ولكل من يبادله الحب ولكل من لا يوجد بقلبه إلّا الحب». والأغنية من كلمات الدكتور والشاعر علي الورتاني، التي جاء فيها:

«ياللّا وينك... توحشتو زينك الشوق فناني... لو كان تجيني... وتشوفك عيني نحلف بيميني نبنيلك قبّة... ونخبّي جروحي ونفرشلك روحي ونسقي بساتينك وديان محبّة... ارحم ياسيدي جرحي وتنهيدي...»

بادرت القبس من جهتها يوم الإثنين 15 فبراير 2021 بنشر خبر على صدر الصفحة الأولى عن «بلوغ انفاق الكويتيين مليون دولار على الورد الروز والجوري في الفالنتاين خلال اليومين الماضيين»، حيث بين الصحافي الزميل سالم عبدالغفور «أن الحب في زمن كورونا ما زال يحتفظ برونقه»، بناء على ما شهده سوق الورد في الكويت من مبيعات بمناسبة عيد الحب.

أكرر: للحب مذاقات شتى كالشهد والعلقم تروي العطشى من أقداح نهر أو بستان ورد.. فكواكب الليل وحدها تعرف من سكب الدمع ومن افترى ضد حبه ونفسه، وهي نبضات في الحياة تسري!

زهرات الجوري لا بد لها أن تذبل يوماً، ولكن الحب لا يذبل زمناً ورونقاً، حتى لو قسا علينا الزمن.

نقلاً عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.