.
.
.
.

دراسة ونتائج للتأمل

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

أعد مجلس شؤون الأسرة بالتعاون مع مركز مبدعون بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة دراسة حول تداعيات الحظر الكلي والجزئي على الأسرة في المجتمع السعودي أثناء جائحة كورونا (جريدة الرياض / الاحد 23 رجب/ 1442).

دراسة مهمة تستجيب للمتغيرات الاجتماعية وتواكب المستجدات والاحتياجات، وتوصلت إلى نتائج تستحق التأمل.

كشفت هذه الدراسة أن الحظر المنزلي زاد الوعي الصحي والاجتماعي والاقتصادي للأسرة، وعزز ثقافة الادخار بنسبة 56%، وأدى الى انخفاض الخلافات وانحسار العنف.

نتائج الدراسة تبعث على التفاؤل وتبشر بمجتمع وصل الى مستوى عال من الثقافة والوعي والقدرة على التكيف.

إليكم ما تقوله هذه النتائج:

_ 82% من الأسر لم يمارس العنف بأي شكل

من الأشكال بين أفرادها.

_ 15% نسبة ممارسة العنف اللفظي بين أفراد

الأسرة خلال فترة منع التجول.

_ 60% من الأسر لم تحدث بين أفرادها خلافات

خلال فترة منع التجول.

_ 2% نسبة العنف الجسدي بين أفراد الأسرة

و 1% نسبة العنف الجنسي بينهم.

_ 71% لم يواجهوا أدنى صعوبة في فهم

الإرشادات المتعلقة بالصحة وسبل الوقاية.

_ 74% من أفراد العينة ذكروا أنهم سيصبحون

أكثر حرصا في التعامل مع الأمراض الوبائية.

_ 91% من الأسر يرون أن الحظر ساهم في

تعزيز العلاقات والتواصل والحوار الفعال.

أما أثار منع التجول على الأسرة فكانت:

_ تعزيز الحوار الفعال بين أفراد الأسرة.

_ استشعار أهمية توزيع الأدوار والمهام المنزلية

بين أفراد الأسرة.

_ مشاركة الوالدين لأبنائهم في الألعاب الجماعية

وزيادة اجتماعاتهم.

هذه النتائج الايجابية المفرحة هي مؤشرات تدعو الى التأمل والى مزيد من الدراسات في هذا المجال.

كما أنها تتفق مع الواقع الذي تطرق له كثير من الكتاب، وكاتب هذه السطور أحدهم في مقالات تحدثت عن الآثار الايجابية للجائحة في تعزيز التوعية الصحية والغذائية، والتخلص من بعض العادات الاجتماعية السلبية.

من تلك المقالات مقال لصاحب هذه السطور بعنوان (حياة في الحجر المنزلي / جريدة الرياض) ذكرت فيه أن البقاء في البيت ساهم في الوقاية من الوباء وتحقيق فوائد إضافية منها التقارب العائلي والأكل من مطبخ البيت وترشيد الإنفاق وممارسة الرياضة والألعاب ومراجعة الأولويات والتعرف على قدرات أفراد العائلة ومواهبهم وتنميتها، إضافة إلى القدرة على التعامل مع الشائعات، وفرص الحوار بين أفراد العائلة وما يتضمنه من فوائد ثقافية وتربوية واجتماعية.

الشكر والتقدير لمجلس شؤون الأسرة ومركز مبدعون، وأتفق مع الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة د/ هلا التويجري حين أشارت الى أهمية هذه الدراسة في التعرف على المتغيرات الناجمة عن الجائحة واتخاذ خطوات فاعلة لتحجيم السلبيات وتعزيز الايجابيات واستكشاف التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية واستثمار التجارب والدروس المستفادة من هذه الازمة واستخلاص رؤية مستقبلية للتعامل مع الأزمات والتكيف معها.

إن أهمية هذه الدراسة وما توصلت اليه من نتائج تستحق التأمل، ولاكتمال الفائدة واجراء مزيد من الدراسات، تجعل من المهم أن نقترح على معدي الدراسة توضيح تفاصيلها العلمية من حيث العينة والمنهجية الخ لأن ما ورد فيها من نتائج يستحق التأمل والبناء عليها لدراسات أخرى تثري هذا المجال المهم في حياة الناس.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة