الاختبارات الورقية.. هي الفيصل!
وافق مجلس الوزراء على خطة وزارة التربية بشأن عقد الاختبارات الورقية للصف 12. وسيتم عقد هذه الاختبارات بتاريخ 30 /5، واعلن وزير التربية «ان الطلبة سيوزعون على 300 مدرسة بما لا يزيد على 170 طالباً في المدرسة الواحدة و8 طلاب في كل فصل، كما ستتم عودة الطلبة تدريجيا للمدارس بدءا من 19 /9»، وقد رفض بعض النواب اجراء الاختبارات الورقية، «وذلك في ظل ذروة تفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19)، وازدياد معدلات الإصابة والوفاة». وقد نظمت بعض الجمعيات التربوية والأهلية وقفات تضامنية لدعم قرار مجلس الوزراء، مطالبة بإعادة الطلبة والبالغ عددهم 600 ألف طالب الي المدارس تدريجيا. كما أعلنت بعض الجامعات «استعدادها لإجراء الاختبارات الورقية لطلبتها مع ضمان سلامتهم، وان الدراسة التقليدية لا بد أن تسبقها فترة للتعليم المدمج». لكن يبدو ان طلبة الصف 12 لم تعجبهم خطة وزارة التربية، فدعوا للاعتصام بساحة الارادة، رافضين القرار، فقد تلقوا التعليم لمدة تقارب العام وهم مستريحون في بيوتهم ويفتحون الكتب ويحلون الاختبارات بعملية «التعلم عن بعد»، وكذلك قام اولياء الامور بمساعدتهم في حل اسئلة الاختبارات، والخلاصة أنهم لم يبذلوا جهداً في اكتساب العلوم وحقائقها، وحققوا مكاسب من دون أي عناء، فكيف لهم أن يتنازلوا عنها في الاختبارات النهائية لتكون ورقية!
إن المسؤولين والنواب واولياء الامور والذين يعترضون على قرار الاختبارات الورقية يجب ان يفهموا ان الاختبارات الورقية ستحدد المستوى الفعلي للطلبة، والذي بناء عليه سيحدد لهم وجهتهم المستقبلية، سواء كانت كليات الجامعة، أو الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، او الابتعاث الداخلي للجامعات الخاصة، او الابتعاث الخارجي للجامعات الاميركية والاوروبية، او الالتحاق بمعاهد ومراكز التدريب بالتعليم التطبيقي. ولكن ان تمت الاختبارات بإمكانات «التعليم عن بعد»، فجميع الطلبة بالصف الثاني عشر سيحصلون - كالعادة - على تقدير امتياز!! ولا تتحمل الفصول الدراسية ومختبرات الكليات هذه الاعداد الطلابية الهائلة، مما سيؤدي إلى استمرارية الدراسة بالتعليم عن بعد، لانه لا مجال بالكليات وبهذه الاعداد للتباعد الاجتماعي! كما أن الطلبة الذين سيلتحقون بالبعثات الداخلية والخارجية سيتسربون منها كما تسرب الآلاف من الطلبة سابقاً، لافتقادهم للمستوى العلمي المطلوب، ومن أين يأتون به وقد حالت بينه وبينهم اختبارات «الأونلاين» التي أفرزت مخرجات ذات مستويات متدنية لا أساس لها!! فلا تتراجعي يا حكومتنا عن الاختبارات الورقية، كخطوة ضرورية لعودة الدراسة التقليدية، ولضمان جودة المخرجات التعليمية وتنوع وجهاتها.
نقلا عن القبس