.
.
.
.

فلتبقَ في ضمير لبنان

بشارة شربل

نشر في: آخر تحديث:

يصعب على المرء أن يضع وفاة السيد محمد حسن الأمين في خانة الوفيات وطبيعة الأشياء والحياة. نشعر كأنه سقط اغتيالاً وأن ثمة من ترصَّده عمداً عن سبق إصرار. فالشعور الفادح بفقدان من يشبهون "السيد" لا يقتصر على المودة واحترام الشخصية والقامة، بل على الحاجة الملحّة والدائمة في زمن الإقصاء والتطرّف الى العقل النيّر والفكر المتحرّر واعتبار المسلَّمات والعقائد والنصوص في خدمة الحقيقة وإنسانية الانسان.

قلَّ أن تلاقت في شخص واحد كمية من القيم التي اجتمعت في شخص "ابو علي". علم وفقه وحكمة وشعر وانفتاح وشجاعة في قول الحق والدفاع عن الوطن في وجه محتل الأرض ومُصادر القرار. فلا لانَ في نصرة الحق الفلسطيني، ولا تردّد في مقاومة الاجتياح الاسرائيلي، ولا ساوم على السيادة والدولة النافية للدويلات، ولا على الهوية الوطنية الأعلى من الهويات كلّها.

تفتح وفاة السيد الأمين جرح غياب صديقه وشبيهه في الرفعة وعمق المعرفة السيد هاني فحص الذي فُجعنا به قبل سبع سنوات. وهما مع نظرائهما من البطريرك صفير الى المطرانين غريغوار حداد وسليم الغزال وآخرين من رجال الدين الراحلين الأخيار، خميرة يجب ان تتمدّد مفاعيل فكرها وعملها ومحبتها في الأجيال كافةً ليبقى لبنان الحرية والعدالة والاعتدال.

سلامٌ لروح السيد العاملي الجليل، والعزاء لكل لبنان.

* نقلا عن "نداء الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة