بعد 10 سنوات الليبيون يتحسرون
في شهر فبراير الماضي نشرت صحيفة التايمز تقريرا لمراسلتها لويز كالاغان بعنوان «عشر سنوات على رحيل القذافي، الليبيون يتحسرون على خساراتهم». تتكلم لويز في بداية تقريرها عن سيدة ليبية تدعى نجوى راتها تقوم بدفع طفلها أمامها في عربة للأطفال في ساحة للخردة في مدينة طرابلس بينما تقوم ابنتها ذات الثمانية أعوام بالتفتيش في أكوام النفايات العديدة لعل وعسى أن تجد ما ينفعها وينفع أسرتها.
تقول المراسلة إن هذا المشهد يعكس حال نجوى واطفالها طوال السنوات الثلاث الماضية بعد أن أصبحوا مشردين دون مأوى بسبب القتال الدائر بين الفصائل الليبية، وتحول ركام أحد المباني في المنطقة الواقعة عل أطراف العاصمة ملجأ لهم ولكثير من امثالهم.
المفارقة العجيبة كما تروي الكاتبة إن هذا الموقع كان جزءا من مقر الرئيس معمر القذافي قبل الانتفاضة وتحول إلى خراب بعد أن اقتحمه الآلاف من الليبيين وقاموا بنهب ممتلكاته وحرقه ليتحول إلى أطلال يسكنها المشردون، وبعد أن كان معظم الليبيين في عهد القذافي يمتلكون وظائف تدر عليهم دخلا كافيا لهم ولأسرهم، فقد أغلبهم تلك الوظائف وأصبحوا في عيشة لا يحسدون عليها.
اليوم الليبيون يتحسرون على أيام القذافي رغم قساوة حكمه ومن قبلهم تحسر العراقيون على حكم صدام رغم دمويته فلا أمن ولا امان ولا لقمة عيش هنية. هذا ما فعل الربيع العربي وكل الخونة الذين خططوا له وأيدوه. اللهم احفظ الكويت وأهلها من كل مكروه.
• من المؤسف ما نراه هذه الأيام من تدخل سافر من قبل الدول الكبرى في الأمور الداخلية لبعض البلاد العربية بحجة حقوق الإنسان وكرامته وهم الذين يدوسون على كرامة شعوبهم وحقوقهم كل يوم دون مبالاة، ولكنها ضريبة الفساد وانعدام العدالة التي مكنتهم من هذا التدخل الشيطاني المقصود. فهل من مدكر؟
نقلا عن "القبس"