.
.
.
.

المملكة والخليج.. بالأرقام

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

هل المملكة ودول الخليج العربية المجاورة بحاجة لإثبات لأي مستوى وصلت من تحول هائل وكبير وتغير وتطوير بدولها على مدار عقود من الزمن؟ وسأركز على المملكة بلادي التي تجنى عليها وزير الخارجية اللبناني في الحكومة المكلفة "شربل وهبة" سأقول له أولا وقبل كل شيء، المملكة تنعم بأمن وأمان لا نظير له "والخليج" منذ تأسيس هذه الدول والمملكة منذ مؤسسها الموحد الملك عبدالعزيز -رحمة الله عليه-، الذي أسس هذه الدول وجاء من بعد أبناؤه الملوك -رحمة الله عليهم- وأطال بعمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، هذا الأمن والاستقرار لا يقدر بثمن أو مال وهو أساس استقرار ونمو وازدهار هذه البلاد والحمدلله، وهو ما تفتقده بلادكم منذ عقود من الزمن وإلى اليوم، والذي ساهمت المملكة على مر تاريخها على حل الخلافات السياسية والعمل على استقرار لبنان منذ عقود واتفاق الطائف شاهد وغيرها من مبادرات وجهود ليس مجال حصرها، وأيضا الدعم المالي على مر عقود والوقف مع لبنان الشقيق في دعم استقراره، حتى أصبح هناك دولة داخل دولة بوجود "حزب الله" اللبناني المدعوم من إيران والذي يظهر اليوم إلى أين وصلت لبنان، وهو ما لا يحتاج إلى شرح مفصل.

ونقول للوزير الذي نعت دول الخليج والمملكة "بالبداوة" وغيره مما قال، نقول له هذه ليست معيبة ولا تنقصنا في شيء، فهي حضارة وثقافة، لكن أنظر ماذا فعل هؤلاء "البدو" فكم سعر الريال مقابل الليرة اللبنانية؟ وكم نسبة البطالة؟ وكم نسبة التضخم؟ وكم حجم الاستثمارات الخارجية والداخلية؟ وكم عدد المبتعثين ببلادنا مقارنة بالمهاجرين والمهجرين بلبنان؟ حجم الإنفاق الحكومي في الاقتصاد؟ وكم حجم السوق المالي؟ وكم عدد المطارات؟ وكم عدد الموانئ؟ ومستوى البنية التحتية؟ وما التأثير الدولي والحضور على المستوى العالمي؟ وكم مستوى الدخل؟ حتى السياحة المملكة تتجه لتصبح الأولى بالمنطقة ككل، رغم كل مميزات لبنان الشقيق، وكم حجم النمو الاقتصادي؟ عشرات وعشرات المؤشرات المالية التي تضع المملكة اليوم وبقيادة قادة بلادي الذي نفخر بهم أيما فخر، إننا أصبحنا من الدول العشرين الأكبر اقتصاديا في العالم، ليس النفط فقط لا، فالمملكة وبقيادة سمو ولي العهد الأمير الشاب الذي أطلق رؤية المملكة 2030 التي غيرت وعملت الكثير جدا ووضعت المملكة أكثر قدرة وقوة اقتصادية لتواجه تحدي المستقبل، وتنويع الدخل، وقوة جبارة اقتصاديا وتعمل ومستمرة بلا توقف.

المملكة ليست بحاجة لتثبت شيئا معالي الوزير ولكن هي جزء من ثقافتنا وحياتنا يد تحمل العلم والمعرفة والإدارة والأمن والاستقرار النمو الاقتصادي والعمل، ويد أخرى تتشبث بهذه الأرض وصحرائها وثقافتها بكل مافيها من عزة ومفخرة لنا. أما لبنان المختطف من حزب الله وملالي إيران فالواقع الاقتصادي قبل السياسي والاجتماعي يحكي كل شيء.. مأساة كبيرة نشهدها كل يوم لواقع لبنان للأسف والذي نتمنى له الخير والاستقرار للشعب اللبناني.

* نقلا عن "الشرق الأوسط"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة