.
.
.
.

مشاهير التواصل في دائرة العقوبات

حسين بن حمد الرقيب

نشر في: آخر تحديث:

قبل أيام تم ضبط 14 شخصا من المواطنين والمقيمين بعد حضورهم حفل تدشين منتج تجميلي والترويج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصدرت بحقهم عقوبات مالية تجاوزت ثلاثة ملايين ريال، وفي اعتقادي أن العقوبات المالية ليست كافية لردعهم، فالمبالغ الكبيرة التي يحصل عليها المشاهير من الإعلانات كافية لسداد أي عقوبات مالية، ولا بد من تصعيد العقوبات حتى تكون رادعة وأن لا تقتصر على العقوبات المالية، قلة من المشاهير يقدمون محتوى رائعا ومفيدا للمجتمع وفيه توعية ومعلومة صحيحة وهؤلاء يجب دعمهم، أما الغالبية العظمى منهم يقدمون محتوى رديئا وسلوكيات مخالفة للذوق العام، هؤلاء يجب التصدي لهم بكل حزم وعدم الاستهانة بما يقدمون للمجتمع؛ لأنها مع الوقت قد تتطور وتنسف كل مفاهيم التربية الصالحة، وقد يستخدمهم أعداء الوطن لتمرير أجندات خبيثة ومشروعات هدامة قد تصل إلى تفتيت اللحمة الوطنية ونشر ثقافة الكراهية وتأليب الرأي العام، لذلك لا بد من عقوبات شديدة تردعهم، وأنظمة واضحة تحكمهم ورقابة فاعلة ترصدهم، كما أن وزارة التجارة عليها مسؤولية كبيرة في ضبط سوق الدعاية والإعلان الذي تعرض لغزو المشاهير وتعزيز حوكمته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم ترك المشاهير يعبثون به، ممارسة أي أنشطة إعلانية عبر حسابات المشاهير لا بد أن تكون بموجب ترخيص رسمي يضمن الالتزام بالضوابط الإلزامية لإعلانات وسائل التواصل الاجتماعي، الأشخاص في الغالب يتأثرون بأذواق المشاهير أكثر من أذواقهم الشخصية، وعندما يروج المشاهير لأي منتج مهما كانت رداءته فإنه يلاقي إقبالاً شديداً، وكثير من المستهلكين الذين انجرفوا خلف دعايات المشاهير قد لا يدركون أنهم وقعوا ضحية دعاية مضللة لا تحكمهما أخلاقيات مهنة ولا أنظمة دولة، المطاعم والمقاهي وأدوات التجميل والملابس، هذه الأنشطة الأكثر اعتماداً على إعلانات المشاهير ويدفعون لهم مبالغ قد تفوق المبالغ التي تُدفع لشركات الدعاية والإعلان المتخصصة.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.