.
.
.
.

ماذا كانوا يخططون؟

كرم جبر

نشر في: آخر تحديث:

وكانت عناية الله هى الدرع الذى حما هذا البلد الأمين.. وفى التاسعة مساء 3 يوليو، وبعد انتهاء المهلة التى منحتها القوات المسلحة للقوى السياسية، توقف الزمن انتظاراً لخطاب وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي، وساد الصمت الرهيب.

وأعلن السيسى إنهاء حكم المعزول مرسي، وتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون البلاد، لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ووقف العمل بالدستور المشبوه.

وعقب البيان، قام شيخ الأزهر أحمد الطيب بإلقاء كلمة أعقبه البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية، وأعلن السيسى خارطة مستقبل، تتضمن تشكيل حكومة كفاءات وطنية، تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية، تشكيل لجنة مراجعة التعديلات الدستورية على دستور الإخوان، ودعوة المحكمة الدستورية العليا إقرار قانون انتخابات مجلس النواب، والبدء فى إجراءات الانتخابات.

وانفجرت مظاهرات الفرح فى الشوارع، وعادت الابتسامة للوجوه الحزينة وارتاحت القلوب الخائفة، وهتفت الحناجر لجيش مصر، وبدأت الدولة تسترد هيبتها وقوتها واحترامها، بينما ظلت الجماعة الإرهابية محشورة فى مقبرة الخيانة والعمالة والتفريط.

كلما استفاق الوطن دخلوا فى غيبوبة، وكلما فرح المصريون هاجمتهم الكآبة والأحزان، وكلما انفرجت أزمة عاشوا أزمات، ويشهرون أسلحتهم الفاسدة للتشكيك وإثارة الفتن والشائعات، وما أحوج البلاد إلى التأهب، بإيقاظ الوعى وإفاقة الغافلين.

وكانت مصر على أبواب حرب أهلية ومذبحة مروعة، على غرار ما تفعله داعش فى سوريا والعراق، وإغراق البلاد فى بحور الدماء، وتفكيك أركان الدولة ومؤسساتها، حتى تتمكن الجماعات الإرهابية من السيطرة عليها.

ارتجفت القلوب وانهمرت الدموع " رب أنقذ مصر، رب احفظ مصر، البلد أمانة فى رقبتكم اوعوا تسيبوها "، معقول مصر تضيع بالسهولة دى ؟

أصدرت التنظيمات الإخوانية الإرهابية بيانات متتالية، تعلن "النفير العام " أى الحرب بلغة الإخوان، وتدعو إلى نصب أعواد المشانق فى الميادين العامة، لاستقبال رءوس العلمانيين الكفرة والصليبيين، وإطعام جثثهم النجسة للذئاب والكلاب المسعورة.

وجهزت ميليشيات الشاطر أسلحتها، ورصدت الأجهزة الأمنية عناصر من حركة حماس لدخول سيناء والاشتراك فى أم المعارك، كما فعلوا فى 25 يناير.

وأعد مكتب الإرشاد قائمة طويلة بأسماء عسكريين ورجال أمن وإعلاميين وقضاة وشخصيات عامة يتم اعتقالهم، فى حملة ترويع غير مسبوقة فى تاريخ مصر، وتحددت ساعة الصفر، فى اللحظة التى يتحدث فيها السيسى للأمة.

وكانت عناية الله هى الدرع الذى أنقذ هذا البلد الأمين.علموا أولادنا أن حب الوطن من درجات الإيمان، ومن يُقتَل دفاعاً عن أرضه وماله وعرضه فهو شهيد، أما الارهابيون فقتلة مأجورون، ومجرد جثث نتنة سوف تلتهمها رمال الصحراء.

نقلا عن "أخبار اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.