.
.
.
.

المشرع التقليدي وقضايا المرأة!

غدير محمد أسيري

نشر في: آخر تحديث:

بينما يتطور العالم ويشهد تعديلات عديدة على حقوق الانسان التي تتفرع منها حقوق المرأة في المحيط الاقليمي، الا أننا لا نزال نطالب بسد الثغرات في القانون الذي يُجْهد المرأة والأسرة ويصعب الأمور الحياتية اليومية، فهناك العديد من المطالبات التي لا تزال آخر أولويات المشرع التقليدي، وبما أننا نتزامن مع تخرج الطالبات والطلاب من الثانوية العامة والتسجيل لمستقبل الابناء في الجامعات وخطط البعثات، ونحن في عام 2021 والمرأة بالكويت لا تزال تعجز عن تسجيل أبنائها في البعثات الدراسية إلا بموجب حكم قضائي للولاية الصحية وبعالم القانون المتطور لا يوجد هذا الشرط التمييزي، فالخيار لاحداهن في حال استمرار الزواج من دون تفضيل طرف على الآخر بسبب الجنس، وكذلك ينطبق هذا على استخراج أي وثيقة بالدولة أو تسجيل الابنة أو الابن في الجهات التعليمية والرسمية.
فالمجتمع ينجح بنجاح القوانين الاجتماعية وتطورها وقد كتبت المحللة السياسية في البيت الأبيض «دي دي مايرز» في أبحاثها أن النساء أكثر من الرجال ممكن أن يبدأن ويقاتلن من أجل مشاريع القوانين التي تدافع عن العدالة الاجتماعية وحماية البيئة والدفاع عن الأسرة وحل النزاعات بسلام.

ومن المهم أن نقارن المواطنة أو المواطن الكويتي بالدول الأكثر حداثة لنحقق التوازن التنموي فلا تزال الملفات عالقة في ما يخص حقوقها في السكن التي لا تزال منقوصة، وحقوقها في قوانين الإقامة والتجنيس والإرث لأبنائها في حال زواجها من أجنبي وعدم انصافها مقارنة بشبيهها في الحالة الاجتماعية من المواطنين الكويتيين، وانخفاض نسبة تقلد المرأة بالمناصب القيادية الحساسة في الدولة والمقاعد التمثيلية والنيابية التي تشكل اتخاذ قرار ومركز تشريع للقوانين، والقصور في القوانين الاقتصادية والاجتماعية والرياضية التي تدعم مكانتها.

فنجد العالم مليئا بالأمثلة التي ممكن أن نتبادل من خبراتها لندفع بالكويت للأفضل في التقارير العالمية التي ترفع من مؤشرات تطورها، فمؤخرا الدول التي تطبق المساواة التامة في التقارير العالمية بين النساء والرجال هي فرنسا، وبلجيكا، والدنمارك، والسويد، ولوكسمبورغ، ولاتفيا.

ولو وجدنا تجربة الحكومة الأيسلندية في عام 2018 بإصدار قانون للقطاع الخاص يرغم الشركات الصغيرة والكبيرة بالمساواة بين المرأة والرجل في الأجر بغض النظر عن أي أمور اخرى واثبات ذلك بشهادة مصدقة.

وكذلك باليابان تم اطلاق وتنفيذ خطة رفع نسبة المشاركة النسائية الاقتصادية للمرأة وبداية تنفيذها لأن يحصد المجتمع الياباني العائد لها، وقد استشهدت نائبة الرئيس الأميركي كاميلا هاريس عندما ربطت بين الديموقراطية والمرأة قائلة ان «اقصاء المرأة في اتخاذ القرارات ليس مجرد علامة على خلل في الديموقراطية، ولكن مشاركة النساء تعزز الديموقراطية أيضا».

ودمتم سالمين..

*نقلا عن القبس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.