.
.
.
.

إنجازات خليجية و(هوشات) محلية!

أحمد عبد الهادي السدحان

نشر في: آخر تحديث:

هناك ضجيج في الخليج، ولكن من نوع آخر، إنه ضجيج الخطط والإنجازات، وبعضها تعدى الكلام إلى التنفيذ الفعلي، وانظروا - على سبيل المثال لا الحصر - إلى التوجّه السعودي لبناء أكبر مطار في العالم في مدينة نيوم وأكبر مدينة صناعية في العالم في الرياض، وبناء أضخم مصنع سيارات ومركبات هيدروجين في العالم، وكذلك مشاريع أخرى ضخمة، وانتبهوا إلى تكرار كلمة العالم، وانظروا إلى التنظيم القطري لكأس العالم في مونديال 2022 ونهضة المنشآت والتجهيزات الرياضية المتربطة بذلك، وأيضاً التعامل الإماراتي مع المريخ، وإطلاقها منذ مدة قصيرة مسبار المريخ، ليصل إلى هدفه المنشود، ليؤكد وصولهم الفضاء.

كل ما سبق أمثلة واقعية ومن الدول القريبة منا، وكل ذلك بالطبع نتيجة تخطيط نحو هدف محدد ضمن جدول زمني، ثم إرادة وقرار حازمين لتحقيق الغاية، بعد التوكل على الله تعالى، ونحن نتمنى التوفيق لهم، وكذلك نتمنى أن نسمع في بلدنا الكويت أخبار المشاريع والخدمات العامة والتصنيع الحقيقي، بعيداً عن الأخبار المزعجة التي نقرؤها عن ملفات الفساد وعصابات غسيل الأموال وفوضى الإقامات والعجز المالي، والكلام المعسول الذي نسمعه عن المشاريع الكبرى لدينا والمدن الاقتصادية، التي لم نرَ تطبيقها على أرض الواقع، في ظل وجود الكثير من الجهات الحكومية والنفطية والاستشارية والتخطيطية!

فما هي الرسالة الإعلامية التي يعرفها من حولنا عنّا، سواء في الخليج أو على المستوى الدولي، أليس هناك حديث عن الإعلام وإستراتيجيته؟! أليس من المفترض أن نخاطب من حولنا برسائل إعلامية عن الإنجازات المفروضة؟! فهناك فرق كبير بين الإنجازات الخليجية و(الهوشات) المحلية، مثلما حصل من صور مزعجة خلال تدافع وتشابك بعض ممثلي الأمة في الجلسة البرلمانية السابقة، والتي بالكاد تمت فيها الموافقة على الميزانية، ما يشبه النجاح على (الحفة)، وقد صوتت الحكومة عند المدخل في قاعة مجلس الأمة، فكيف تدار الأمور في البلد وتنظم التشريعات، سواء من الجانب الحكومي أو البرلماني؟! ولم توضع كراسي عدة جامدة، ثم القيام بلعبة الجلوس عليها؟!

وبعيداً عن بعض النواب وكلامهم أو سجالاتهم بين بعضهم البعض، والتي لا فائدة منها غير استهلاك وقت الدولة، فإنه بعد ذلك كله نستغرب، كيف يحصل العجز المالي والتأخر التنموي؟! والمواطنون يتفرّجون بدورهم لعل وعسى أن يكون هناك يوم ما نهضة فعلية، تحاول اللحاق بركب التطور مثل الدول الأخرى. والله عز وجل المعين في كل الأحوال.

* نقلا عن "الراي"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.