.
.
.
.

التوطين وسوق العمل

حسين بن حمد الرقيب

نشر في: آخر تحديث:

تراجعت معدلات البطالة بين السعوديين في نهاية الربع الأول 2021 إلى 11.7 في المئة نزولاً من 15.4 في المئة التي سُجلت في الربع الثاني 2020 وهذه المعدلات أفضل ما وصلت إليه البطالة في خمس سنوات.

وزارة الموارد البشرية تسير وفق استراتيجية تعتمد على التدرج في التوطين وترك مساحة كافية لنقل الخبرات من الوافدين إلى السعوديين لكي لا يتأثر قطاع الأعمال وأظنها نجحت إلى حد كبير في تنفيذ استراتيجيتها فالأرقام تشهد بذلك حيث أضافت أكثر من 200 ألف وظيفة في الخمسة أشهر الماضية لمواطنين يعملون لأول مرة.

وبجولة سريعة في سوق العمل تجد السعوديين والسعوديات في كل منافذ البيع والخدمات وتوصيل الطلبات، يعملون بكفاءة جيدة وأداء يتطور مع الزمن صحيح أن بعضاً من الوظائف أقل من طموح الشباب ولكن في النهاية هي أفضل بكثير من التعطل عن العمل، كما أنها قد تفتح طريقاً لتحول الشباب من الوظائف إلى ريادة الأعمال بعد كسب المعرفة والخبرة.

وقد شهدنا خلال السنوات الماضية نجاحات عظيمة لرواد الأعمال بأفكار مبتكرة ورؤى مميزة، سوق العمل السعودي يشهد تحولات دراماتيكية سريعة بعد أن أصبح الشاب السعودي أكثر تقبلاً للعمل تحت أي ظرف ولم تعد الوظائف المكتبية أو التعليمية من الخيارات التي لا يحيد عنها وهذا يعيدنا إلى زمن ما قبل الطفرة حيث كان السعودي يعمل في كل المجالات وفي أقسى الظروف والمجتمع يأخذ بيده ويحفزه حتى تحول العامل السعودي البسيط إلى رجل أعمال عظيم.

الصورة الذهنية عن الأجنبي في القطاع الخاص لا بد أن تتغير، أبناء الوطن تعلموا ما كان يعلمه الأجنبي، كما استحدثت الجامعات تخصصات تلبي احتياجات سوق العمل، وهذا ساهم في التقليل من وهج الأجنبي، وأصبح السعودي يوازي الأجنبي إن لم يتفوق عليه، نحن بحاجة إلى رجال أعمال يؤمنون بقدرات الشباب السعوديين ويتخلصون من عقدة الأجنبي ويبادرون إلى استقطاب الكوادر الوطنية المميزة ويمنحونها الثقة، ويستفيدون من تجربة بعض الشركات التي تبنت السعودة خياراً لها وبالسعوديين حققت أعظم الإنجازات.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.