.
.
.
.

قضايا التحكيم

محمد حسن البنا

نشر في: آخر تحديث:

تحتاج قضايا الاستثمار إلى قضاء خاص، وعاجل وسريع. كنا نعانى كثيرا بسبب بطء التقاضى، وكان المستثمرون يلجأون إلى التحكيم الدولى الذى أرهق ميزانية الدولة، وكلفنا المبالغ الطائلة فى قضايا تحكيم خسرناها كثيرا خاصة مع قوانين الخصخصة، وبعد أحداث يناير 2011. من هنا يكتسب مركز كميت للتحكيم الدولى الذى أنشئ مؤخرا بمصر، بمشاركة مجموعة من القامات القانونية المصرية والعربية، أهمية خاصة فى تشجيع الاستثمار. وهو ما نوه إليه عادل بن عبد الرحمن العسومى رئيس البرلمان العربى فى افتتاح المركز بأنه دفعة قوية لجذب الاستثمارات العربية، وحماية المستثمرين.
من حسن الطالع أن يرأس مجلس أمناء المركز قامة قانونية كبيرة، الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق. ويضم فى جنباته عددا من القامات القضائية والقانونية من مصر والسعودية وسلطنة عمان والسودان والكويت والامارات وتونس. يقول الدكتور سرور : القضاء علم رفيع وعمل عظيم، وأعظم وظيفة يتقلدها الإنسان على مر العصور. ورسالة القضاء وإن كانت عظيمة بذاتها إلا أن عظمتها تزداد بهاءً بمن يشغلها إذا سما بها بما يلزمها من فضائل. لهذا تم إنشاء منظومة تحكيمية فى مصر يستفيد منها المستثمرون فى كافة أنحاء العالم. وهذا المركز يتسم بالعدل والحيدة والاستقامة والنزاهة والصدق والشرف من خلال محكمين مؤهلين لهم صفات سعة الصدر وهدوء الفكر والتواضع والعفة والورع والأهلية العلمية.
فالتحكيم هو قضاء خاص يتم عن طريق الاتفاق بين الأطراف على اختيار محكم أو أكثر للفصل فى المنازعات التى قد تنشأ بينهم فى شأن علاقة قانونية محددة، بإصدار حكم تحكيم ملزم وقابل للتنفيذ، بدلا من أن يفصل فيه القضاء. لأن التحكيم وسيلة فعالة سريعة لتسوية المنازعات التى قد تنشأ فى سياق العلاقات التجارية والمالية الدولية، وأصبح له وزنه وأهميته . ليكون قبله فض المنازعات بين الأشخاص الطبيعية والإعتبارية والكيانات الإقتصادية والمؤسسات والحكومات من مختلف دول العالم متخذين من قواعد الأونستيرال للتحكيم والتى تعتمدها لجنة القانون التجارى بالأمم المتحدة أساساً لقواعده، من المهم ان المركز الجديد يسعى المركز إلى تدريب جيل جديد من الراغبين فى العمل فى مجالات التحكيم والوساطة والتوفيق.
دعاء: رب زدنى علما وألحقنى بالصالحين.

* نقلا عن "الأخبار"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.