.
.
.
.

رداً على الدويلة.. سنبقى مصدر رعب لكل مزوِّرٍ

عادل الزواوي

نشر في: آخر تحديث:

مجابهة التزوير في الجنسية حق أصيل للكويت وأهلها، ولا يجوز السكوت أو التهاون أو التسويف في هذا الملف، الذي أرهق وسيرهق الكويت، وبما أنه حق فنحن ملزمون جميعاً بالدفاع عنه، وإذا كان الساكت عن الحق شيطان أخرس. فكيف إذا لم يكن ساكتاً فقط بل مدافعاً عن كل ناهب لذلك الحق؟!
قبل قرابة ثلاثين عاماً أو أقل قليلاً احتدم الخلاف بين وزير الدفاع ـــ حينها المغفور له ــــ الشيخ علي صباح السالم وبين النائب حينها المهندس الأخ مبارك الدويلة. فأجريت لقاءً صحافياً مع الوزير وسألته سؤالاً مباشراً عن أسباب الخلاف، فأجابني رحمه الله: جاءني مبارك بستة معاملات غير قانونية لأفراد من فئة البدون، ورفضت التوقيع عليها. وما يقوم به هو نوع من الضغط لكنني لن أوقع (اللقاء منشور).

وقبل عامين شنَّ المهندس مبارك الدويلة حملة على الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية ورئيس الجهاز الأخ المجاهد صالح الفضالة، وحين سألت عن سبب الهجوم أتاني الجواب الصادم بأن لديه مجموعة من تياره من فئة البدون يريد أن يفرض مطالبهم، وتم رفض ذلك حسب اللوائح التي وضعها الجهاز.

يقول الأخ المهندس في مقالته: الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها - ونقول له: الحق أبلج مثل شمس النهار لعن الله من يحاول أن يغطي نورها ويفرض الظلام على واقعنا المؤسف، والذي جعل أخانا مبارك الدويلة مدافعاً وحامياً لمصلحة بعض (صبية التيار) ربما غير المستحقين للجنسية.

ودأب الأخ المهندس مبارك على تقلباته المعروفة في كتاباته وتصريحاته عن «مجموعة الثمانين»، فهو تارة يقول لا فض فوه لا شيء اسمه «مجموعة الثمانين» بل ديوانية يتم فيها تصوير الحضور، ولا ألومه في انتقاد التصوير، فالفرق واضح وفاضح بين من يعمل في العلن، وبين من ترعرع في سراديب الأحزاب السرية. ثم يخرج علينا في التلفزيون ليقول إنها مجموعة تضم أشخاصاً محترمين ولهم مكتب تنفيذي ونرحب بهم في المشاركة في العمل السياسي، ثم ينقلب فجأة (كعادته) بالأمس ويكتب المجموعة التي تسمي نفسها بالثمانين، ويضيف مستهزئاً لا أعرف إن كانوا ثمانية أو ثمانين!

أخي أبا معاذ (إركد) ولا تجعل دفاعك عن البعض في تيارك يجعلك تتقلب على جمر التصريحات المتناقضة، وحزبيتك المقيتة جعلتك تستميت في الدفاع عمن يشتبه أن بعضهم من المزورين.. العام فقط لأن بعضهم في تيارك من المقيمين بصورة غير قانونية. وها أنت تعترف بأن هناك ثلث السكان من المزورين وكثرة عددهم تجعلك تتقبل تلك الوقائع الصادمة.

فهل تريد للكويت أن تبقى غارقة في بحر التزوير؟ أم نبدأ بالإصلاح وانتشالها من تلك الأخطاء المهلكة التي اقترفتها أيادي التزوير من أناس لا يخافون الله ويرون في الكويت ضرع أموال ومزايا يحلبونها حتى آخر قطرة مع تساهل بعض المسؤولين الذين أجازوا جريمة التزوير في غياب الضمير الوطني للبعض حينها.

آن أن نقول لك إن الإصلاح في ملف التجنيس قد بدأ، وها هو حكم محكمة التمييز الأخير بقيادة المستشار الفذ أحمد العجيل يلجم المزور بالسجن ٧ سنوات واستعاد ما نهبه من أموال ومسكن ومزايا آلت إليه زوراً وبهتانا - ولا تملك إلا أن تمتدح ذلك الحكم في بداية مقالك لكنك سريعاً ما تنقلب (كعادتك) في عجز المقال وتعترض على تنفيذ فحواه أمام جيش المزورين حسبما تدّعي، ولا ألومك في دفاعك عن البعض وقد يكون من بينهم مزورون، لمصلحة تيارك.

تقول في مقالتك اتقوا الله يا «مجموعة الثمانين» في الكويت وأبعدوها عن الفتنة النائمة! ونقول لك يا أخي لماذا لم تتقِ الله في الكويت حين اجتمعت في خيمة القذافي؟ أحرجت الكويت مع شقيقتها الكبرى حين تفوهّت بما يسيء إلى سمعتها؟ ولا تجعلنا نفتح تلك الملفات مجدداً.

أعلم أخي بأن «مجموعة الثمانين» ستظل حاملة لمشعل الحفاظ على الهوية الوطنية مع أهل الكويت الذين نفخر بهم ونعمل لمصلحتهم، وهذا ديدن المجموعة، واعتراضك يزيدنا إصراراً على مبادئنا، ولن نأبه لصراخ بعض رفاقك العابثين بهويتنا الوطنية و«أهل الكويت» تاج على رأسي ورأسك الذي آن له أن يتطهر من المصالح الحزبية المقيتة وستبقى الكويت للكويتيين. وستبقى «مجموعة الثمانين» شغلك الشاغل في كتاباتك ولقاءاتك وستبقى مصدر رعب لكل مزوِّرٍ ومتطاولٍ على الهوية الوطنية ومن يحميهم، وإذا كنت تلعن من يوقظ الفتنة كما تدعي، فاللعنة على كل مزور للجنسية ومن سهَّل ذلك وقبلهم كل من دافع عنهم.

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.