.
.
.
.

عيب فيسبوك.. وخطاياه!

سليمان جودة

نشر في: آخر تحديث:

المعركة هذه المرة معكوسة بين إدارة موقع فيسبوك، وبين الرئيس الأمريكى جو بايدن على رأس إدارة بلاده، من مقرها في البيت الأبيض!.

وهى معكوسة لأن الرئيس السابق دونالد ترامب، كان قد دخل في معركة مماثلة مع فيسبوك في آخر أيامه، بعد أن واجه اتهامًا من إدارة الموقع بسوء استخدام حسابه عليه، وكانت التهمة هي تحريض أنصاره على اقتحام مبنى الكونجرس في السادس من يناير!.

وقد انتهت المعركة بينهما بحظر حساب ترامب ستة أشهر ثم جرى حظره عامين، وقد يتجدد الحظر مرة ثالثة عند نهاية العامين!.

وقتها كان ترامب متهمًا وكان فيسبوك هو الذي يتهمه، وحين ثبت أن المتهم غير برىء تحول إلى مدان وخضع للعقوبة، ولم ينفعه كلام كثير كان يقوله ويرد به على الاتهام، وفى لحظة اختفى من الفضاء الإلكترونى ولم يعد أحد يعثر له على أثر.. ومن قبل كان عدد الذين يتابعونه يصل إلى عشرات الملايين، وكان هو يحركهم في كل اتجاه كما يحرك المايسترو أعضاء الفرقة أمامه على المسرح!.

ولكن بايدن يأتى على العكس، لأنه هو الذي يتهم فيسبوك، ولأن فيسبوك هو المتهم هذه المرة بأنه على حد تعبير الرئيس الأمريكى: يقتل الناس!.. وهو يقتلهم لأنه في تقدير بايدن ينشر ما يضللهم في موضوع كورونا، ويجعل كثيرين منهم يمتنعون عن الحصول على اللقاح، وحين يموت بعض هؤلاء الكثيرين بتأثير الإصابة فإن ذنبهم يظل في رقبة فيسبوك!.

والتجربة تقول إن ما يقول به بايدن صواب في أغلبه، لأن عيوب فيسبوك ومعه باقى مواقع ما يسمى بالتواصل الاجتماعى طغت على فوائدها، ولأن خطاياها صارت أكثر من عوائدها، ولأن ضحاياها يضاف إليهم المزيد في كل صباح!.

أما أكبر خطاياها فهى أنها جنت على الإعلام الذي عشنا نعرفه، وراحت تقدم إعلامًا لا يعرف المسؤولية، فضلًا عن أن يمارسها، مع أن القاعدة المستقرة تقول إنه لا إعلام بلا مسؤولية!.. وكانت حالة ترامب مع الذين يتابعونه على حسابه أقوى دليل!.

* نقلا عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.