.
.
.
.

قلوبنا مع قيس سعيد!

أسامة الغزالي حرب

نشر في: آخر تحديث:

هل يمكن لأى مصرى أن ينسى الكلمات القوية والحاسمة والصادقة التى ارتجلها الرئيس التونسى قيس سعيد فى المؤتمر الصحفى المشترك مع الرئيس السيسى فى التاسع من أبريل الماضى، حول قضية سد النهضة.... الأمن القومى لمصر هو أمننا، وموقف مصر فى أى محفل دولى سيكون موقفنا. أقول هذا عن قناعة تامة لأننا قرأنا التاريخ جيدا، ونستشرف المستقبل جيدا، ولن نقبل أبدا بأن يتم المساس بالأمن المائى لمصر.. الرئيس قيس سعيد يقود اليوم معركة حاسمة ضد الإخوان المسلمين فى تونس الذين ركبوا ثورة الياسمين هناك منذ عشر سنوات، تماما مثلما فعلوا فى مصر فى عام 2011. إن قيس سعيد أستاذ جامعى فى القانون الدستورى، وقد تولى السلطة فى تونس، بعد نجاح ساحق فى الانتخابات الرئاسية، فى أكتوبر عام 2019. وهو اليوم يتصدى للحكم الإخوانى الذى سيطر على تونس طوال السنوات العشر الماضية. وبتعبيرات عبير موسى رئيسة الحزب الحر التونسى (المصرى اليوم، 26/7)، فإن... تونس تسير من سيىء لأسوأ على المستويين الاقتصادى والسياسى، والبلاد تشهد أزمة خانقة وإفلاسا حقيقيا للدولة... وهناك عجز حكومى فى مواجهة الإصلاحات الضرورية للبلاد، ومديونية غير مسبوقة بسبب الحكم الذى انطلق به الاخوان منذ 1911... وهناك أزمة عاصفة... وهذا دليل على الفشل السياسى للإخوان بسبب دستور عام 2014 الذى وضعوه. غير أن الرئيس قيس سعيد، مستندا إلى ما يخوله له الدستور من اجراءات استثنائية أصدر عدة قرارات تتضمن تجميد سلطات مجلس النواب الذى يسيطر عليه الإخوان (حزب النهضة) لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن جميع أعضائه، وإعفاء هشام المشيشى رئيس الوزراء من منصبه، وتوليه رئاسة السلطة التنفيذية بمفرده. ولم يكن غريبا أن خرج التونسيون فى الشوارع، فى حماية الجيش، يرددون تحيا تونس...تماما مثلما قلنا ونقول نحن تحيا مصر! .

نقلاً عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.