.
.
.
.

الغنوشى أذكى إخوانه!

حمدي رزق

نشر في: آخر تحديث:

لطالما اتهم «راشد الغنوشى»، زعيم حركة النهضة (الإخوانية) فى تونس، قيادات الإخوان فى مصر (قبل وبعد ٣٠ يونيو)، اتهمهم ولايزال بالغباء التاريخى، وكان وصفه دقيقًا ينم عن تشخيص ذكى للحالة العقلية الإخوانية.

أذكى الأغبياء، الغنوشى أذكى إخوانه الأغبياء، خانه ذكاؤه تمامًا فى احتواء غضبة الرئيس قيس سعيد، وكانت ممكنة، ولم يخش ثورته، وكان يقذف حممًا، ولم يحفل به تمامًا.. والرجل يستحق تبجيلًا أكثر من هذا، ولم يطلبه بل تمناه، ولم يتحصل عليه بل لقى عنتًا متعمدًا لتقويض سلطاته وإسقاطه.

مضى الغنوشى متكبرًا متجبرًا متبخترًا، مع إحساس طاغٍ بالاستعلاء السياسى، يُذكرك بالحالة التى كان عليها معلمه الأول الراحل الدكتور حسن الترابى فى السودان، كان يعانى وكذا يعانى الغنوشى من جنون العظمة، فلم يشعر بزلزلة الأرض، ولا تغير المناخ واتجاه الرياح، فمكث فى مكانه كَأَنَّهُ عجز نَخْلٍ خَاوِيَة.

جنون العظمة تمكن من عقلية الغنوشى، حتى ساعته لا يصدق ما حدث من الرئيس قيس سعيد، كيف هذا؟ لدرجة ذهب فى الظلام ليختبر إغلاق أبواب البرلمان، فعاد بخفى حنين، يجر أذيال الخيبة، أخشى وصف نفسه بالغباء الذى وصف به إخوان مصر ذات يوم.

إشكالية قيادات الإخوان الإحساس الطاغى بالعظمة، وجنون العظمة «ميجالومانيا» Megalomania مصطلح تاريخى استولى على عقليات مضروبة بالوهم، الغنوشى يعيش حالة من الوهم، حيث يبالغ بوصف نفسه بما يخالف الواقع فيدعى امتلاك قابليات استثنائية وقدرات جبارة ومواهب مميزة وعلاقات مهمة مع الاستخبارات الدولية، الأقرب تشخيصًا وفق سجلات الإخوان فى المصحات النفسانية، الغنوشى مريض بجنون العظمة، أو أن جنون العظمة عرض لمرض عقلى ألمَّ به.

الغباء التاريخى أو إدمان الغباء، مرض يصيب قادة الإخوان عند وصولهم لسدة الحكم، يستغبون بشدة، وكان أذكاهم الغنوشى وقبلًا الترابى، الأخير فى قبره يبكى مشروعه الحضارى فى السودان، والغنوشى يبكى بدل الدموع دمًا.

اتساقًا هل يخرج علينا إخوانجى متفلسف، ويشخص حالة الغنوشى فى تونس، إذا وصف الغنوشى إخوانه فى مصر بالغباء، فماذا عنه وهو يسقط من حالق بنفس السيناريو المصرى.

بالوصفة، وبذات المقادير، كيلوجرام غباء + بعض حبات الاستعلاء + قليل من الاستقواء مع بعض الاستفزاز بطعم البهار الحار، وتخلط المقادير فى إناء محكوم بالميليشيات، حتمًا سينفجر «القدر» فى وجوه الإخوان من درجة الغليان فى الشارع.

الغباء شائِع إخوانيًا، مُنْتَشِر وتَكْثُر زِراعتُه فى الحدائق الخلفية فى الخلايا الإخوانية، الغباء موهبة إخوانية، نصف الاحتياطى الاستراتيجى العالمى من الغباء يملكه الإخوان، وبينهم مواهب غاية فى الغباء، الغنوشى من فرط ذكائه يصف إخوانه بالغباء!.

نقلاً عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.