.
.
.
.

فتاة الفستان.. مرة أخرى

أحمد عبدالتواب

نشر في: آخر تحديث:

ليس هناك تبرير يتسم بالنزاهة لأن يُسَرِّب مسئول فى جامعة طنطا، يفضل عدم ذكر اسمه، معلومات عما قال إنها نتائج سلبية فى امتحانات الطالبة حبيبة طارق الشهيرة بلقب (فتاة الفستان)، عن رسوبها فى 6 مواد، وأنها رسبت فى كلية الحقوق جامعة الاسكندرية قبل التحاقها بكلية الآداب جامعة طنطا..إلخ! وذلك فى وقت لا تزال شكواها فى طور ما قبل الإعلان عن نتائج التحقيق فيها، كما أن رئيس الجامعة والعميد كانا أعربا عن التمسك بالقواعد والإجراءات، فور الإعلان عن جملة الأخطاء فى حق الطالبة من بعض مراقبى الامتحانات! وحتى إذا سلمنا بصحة هذه المعلومات، وبغض النظر عن الملابسات التى أدت إلى ضعف نتائج الطالبة، فهل هناك سوابق فى الجامعة عن إفشاء تاريخ النتائج السلبية لأحد الطلاب؟ وهل هناك معنى لهذا التسريب سوى إعلان أن الطالبة ليست مجتهدة؟ وما علاقة هذا بشكواها من الإساءة التى تعرضت لها؟ وهل لا يجوز لها الشكوى من الإساءة لأنها ليست متفوقة؟ وهل يجوز التطاول من بعض المراقبين على الطالب غير المتفوق؟ وماذا عن الحق العام وانتهاك الحقوق الدستورية والقانونية فى سؤالها عن دينها، وفى السخرية من فستانها، وفى الطعن فى أخلاق كل أبناء المحافظة التى تنتمى لها الطالبة؟

هناك تساؤلات تحوم حول هذا الموضوع منذ بدايته، فقد رفضت الجامعة التعامل مع الواقعة حتى تتقدم الطالبة بشكوى رسمية، برغم أن التفاصيل كانت متداوَلة على مواقع التواصل، وكان هذا كافياً لأن تتخذ الجامعة إجراءات عاجلة تبدأ بالتحقيق. ثم بعد أن تقدمت الطالبة بشكواها لم تقم الجامعة بالتحقيق وأحالت الموضوع إلى النيابة العامة. ثم، ومع التعاطف الكبير الذى نالته الطالبة والمطالَبة بمحاسبة المخطئين، تأتى هذه التسريبات الأخيرة، التى لا يتضح منطق من سربها.

قد يكون من الأفضل أن تتولى جهة محايدة هذه القضية، لأنها أكبر من أن تُحصَر فى حدود أنها تخص طالبة واحدة، لأنها تتعلق بحقوق دستورية وقانونية لعموم المواطنين، قامت ثورة 30 يونيو من أجل حمايتها من خطر الإخوان وأفكارهم.

نقلا عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.