.
.
.
.

أبناء الكويتيات وإقامتهم

إقبال الأحمد

نشر في: آخر تحديث:

تساؤل راودني وأنا أقرأ خبراً من هنا وآخر من هناك حول تجديد إقامة الوافدين ما فوق الـ60 عاماً، السؤال هو ماذا عن أبناء الكويتيات الذين قاربت أعمارهم أو تعدت الـ60 عاماً والأصغر أيضاً، ‏هل يتم التعامل معهم بالمستوى عينه والشروط نفسها؟
‎أبناء المواطنات الكويتيات الذين تجاوزت أعمارهم الثلاثين عاماً ومن دون وظيفة ولا استقرار.. رغم أن أغلبهم جامعيون وأصحاب شهادات عليا، وبعضهم أيضاً أصحاب تخصصات نادرة.. والذين ‎ما زالوا تحت بند الوافدين.. سنوياً رغم أن أمهاتهم كويتيات وبنات الديرة.

هل تم التفكير في حالة هذه الفئة وبشكل مختلف نوعاً ما؟

‎‏‎‏أنا أتحدث اليوم عن موضوع إقامة وليس جنسية، لأن من الأولى أن تنتفع الكويت وطن أمهاتهم.. بكل مميزات هؤلاء الأبناء مثل المقيمين المتميزين.. الذين وللأسف نقدمهم على طبق من ذهب لدول أخرى تنتظرهم بفارغ الصبر، لأنها لم تتعب عليهم بل ستجني ثمار جهود الكويت فيهم.

للأسف، غالباً ما تتخذ بعض الجهات المسؤولة لمعالجة وضع أو خلل ما.. تتخذ قرارات عامة وواسعة تخلط فيها الحابل بالنابل، دون أي قراءات متأنية وتشريح لكل الفئات التي سينسحب عليها القرار وتداعياته، وظروف المتغيرات التي قد يمر بها القرار حسب ردود الفعل والمتغيرات المحيطة.

هذه للاسف ملاحظة عامة أتمنى من كل قلبي أن يعيها أصحاب القرار ولا يتسرعوا بإصدارها كرد فعل على حملات من جهات معنية أو رد فعل الشارع.

‏ما أحوجنا اليوم في الكويت، ونحن مقبلون على مرحلة من التغيير والتطوير بعون الله، أن نحتوي كل المتميزين ‏وكل القدرات والطاقات والإبداعات التي أسهمت الكويت أساساً في تكوينها وتميزها.. عوضاً عن الاستعانة بها من جهات خارجية للقيام بالمهمة نفسها وللأغراض عينها.

الكويت تُخرج متميزين من أبنائها وتسهم بشكل أساسي في تطوير مستويات آخرين من الوافدين العاملين في قطاعات مثل الصحة.. لنأتي في مرحلة عزها وتقدمها ونستعين بدول أخرى بسبب قرارت غير مدروسة بشكل كامل، مثل إنهاء خدمات من تجاوز الـ60 عاماً.

هذا القرار تم تغييره وتعديله أكثر من مرة بسبب ردود الفعل التي وجدت فيه أداة قتل لكل من يمكن أن تستفيد منه الكويت من إخوتنا المقيمين على هذه الارض، والذين يقدمون خدمات لا يقدم عليها الكويتي وتساعد في بناء الوطن وتطوره.

وأغرب ما تم التوصل له في هذا القرار أنه لا ينسحب على القطاع الحكومي.. وكأنه يقول إن من تعدى الـ60 عاماً في القطاع الخاص لا يجد ما يقدمه عكس العامل في القطاع العام.

ألم أقل لكم إنها قرارات متسرعة وتقوم على ردود الفعل أكثر من الدراسة المتأنية والمتشعبة؟!

نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.