.
.
.
.

كيف فاز طارق حامدي؟

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

مشاركتنا في أولمبياد طوكيو ليست مرضية لكنها ليست نهاية المطاف، المهم هو كيف نستفيد من كل مشاركاتنا السابقة في التطوير وتحقيق الإنجازات، المراجعة والتقييم والشفافية ومصارحة الذات كلها عوامل ضرورية ننطلق منها نحو خطط استراتيجية يتطلب تحقيق أهدافها وقتا طويلا وإرادة وصبرا وبرامج استكشاف للمواهب وكيفية تطويرها للوصول إلى الأداء المثالي الذي يليق بالوطن.

أمامنا حالة البطل طارق حامدي الذي حقق الميدالية الفضية في الكاراتيه وكان يستحق الذهبية ولكنه خسرها بقرار من الحكم، علينا أن ندرس تجربة بطلنا طارق للاستفادة منها في منهجية العمل وأساليب التدريب، وكل التفاصيل التي تكتشف المواهب وتطورها، المؤكد أن ميدالية الكاراتيه لم تأت من فراغ، ولغرض الاستفادة منها، دعونا نطرح الأسئلة التالية حول هذه الميدالية:

ما دور وزارة الرياضة؟

ما دور اللجنة الأولمبية؟

ما دور اتحاد الكاراتيه؟

ما دور اللاعب؟

متى تم اكتشاف الموهبة ومن اكتشفها؟

من الذي تولى تدريب اللاعب، وما برنامج التدريب؟

ما المدة التي استغرقها التدريب؟

كم بلغت تكلفة الإعداد للأولمبياد؟

أمامنا أيضا تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال لنتعرف على طرقهم في اكتشاف المواهب ورعايتها سواء بالألعاب الفردية أو الجماعية، لكل دولة طريقتها، ولكل لعبة ظروفها ومتطلباتها، لكن الأساسيات تكاد تكون مشتركة، التفوق في كل دولة هو نتاج منظومة تشكلها المؤسسات الرياضية، والتعليمية، والإعلامية، كرة القدم مثلا هي اللعبة الأولى في معظم دول العالم، لكن كثيرا من هذه الدول لم تهمل الألعاب الأولمبية.

في مجال الإعلام الرياضي عندنا يمكن القول بكل صراحة إن أحد أسباب فوز طارق هو بعده عن الأضواء الإعلامية المشغولة بكرة القدم، ولن يكون غريبا أو مفاجئا أن بعض الإعلاميين لم يسمعوا بهذا الاسم إلا بعد فوزه بالميدالية، هل في هذا الكلام تناقض؟ ألم نقل إن الإعلام أحد عناصر المنظومة التي تصنع الأبطال، حقيقة لا يوجد تناقض ولكن بعض الإعلاميين من مشجعي الأندية يجدون صعوبة في التحلي بالموضوعية والمهنية، وبعضهم تنحصر ثقافته الرياضية في كرة القدم فقط، ويمارسون دور المشجعين للأندية أو ممثلين لها.

علينا أن نستفيد من تجربة البطل طارق، ومن تجارب الدول المتقدمة لبناء خطط استراتيجية بكفاءات إدارية وفنية محلية ودولية، الإنجازات نتاج خطط وإرادة وعمل احترافي وصبر وبيئة رياضية تتكامل فيها جهود كافة الجهات ذات العلاقة.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.