.
.
.
.

مائدة الكرام

عوض العمري

نشر في: آخر تحديث:

لا يخفى علينا التقدم الكبير في مجالات السعودة التي نلاحظها جليا في مختلف القطاعات. بكل بساطة أصبح كثير من الأعمال ذات نكهة سعودية خاصة. وكم كنت فخوراً برؤية الشباب السعودي وهم يقتحمون مجالات جديدة مثل السياحة والترفيه وقطاع التجزئة والاتصالات.

وقد أظهرت تقديرات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية انخفاض معدل البطالة لإجمالي السعوديين إلى 11.7%في الربع الأول من عام 2021 مقابل 12.6%في الربع الرابع من عام 2020، ووصلت معدلات البطالة في السعودية لأدنى مستوى منذ خمس سنوات، وهذا دليل على نجاح الإصلاحات الاقتصادية في ظل الرؤية المباركة 2030، وفي ظل متابعة مستمرة من قائد المستقبل الأمير محمد بن سلمان.

لا يخفى على الجميع، أن السوق السعودية تعتبر الأكبر بالشرق الأوسط في جميع المجالات، ومنها مجال مبيعات السيارات وقطع الغيار، حيث توقع البرنامج الوطني للتجمعات الصناعية أن تشهد المبيعات خلال الفترة من عام 2018 إلى عام 2024 نموا قويا بمعدل سنوي يبلغ 4%، حيث يتوقع أن تحقق السوق مبيعات تقارب 900 ألف سيارة سنويا في مبيعات السيارات الجديدة بحلول عام 2024 بحسب أحد التقارير المنشورة. وذكر التقرير نفسه أن حجم الإنفاق في قطاع السيارات (الاستيراد وقطع الغيار) يقدر بنحو 100 مليار ريال، وهذه سوق ضخمة جدا، رغم قلة أعداد الفنيين أو المهنيين السعوديين المتخصصين في مجال صيانة السيارات. ومع وجود تلك الأرقام الضخمة، فلا بد من صنع سوق لاستثمار الكفاءات الوطنية بالوجه الأمثل ومنها:

1- التعاقد مع كبرى الشركات المصنعة للسيارات في العالم، لفتح معاهد تدريبية في مختلف مدن المملكة، ووضع برامج تدريبية للشباب السعودي في تخصصات هندسة وصيانة السيارات بمختلف أنواعها.

2 - وضع البرامج التدريبية بتخصصات دقيقة في صيانة السيارات، بما يضمن خريجين سعوديين متخصصين في مختلف التخصصات الفرعية الدقيقة في صيانة السيارات (ميكانيك، كهربائي، دهان،... الخ).

3 - تقييم الخريجين من هذه المعاهد يتم من خلال المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، لضمان خريجين بمهارات فنية عالية المستوى.

الشباب السعودي لديه إمكانيات ضخمة ويجب استثماره لصالح المجتمع، وبطريقة منظمة بعيدا عن (الحشو) التعليمي وشهادات (نظرية) لا تغني ولا تسمن من جوع. وآن الأوان لتغيير تلك الثقافة، ولندع ابن البلد (يتعلم)، ويتدرب على (مائدة الكرام)، لأن كثيرا من (الميكانيكية) والخبراء الفنيين الأجانب يتعلمون (الحلاقة) برؤوس الأيتام!

مقلا عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.