.
.
.
.

هل يكسب اللقاح الأمريكي الجديد السباق؟

خالد منتصر

نشر في: آخر تحديث:

تحاورت مع صديقى وأستاذى د. ناجى إسكندر، الذى يعيش فى كندا الآن، عن اللقاح الأمريكى الجديد «نوفافاكس» بصفته مطلعاً على كل الجديد فى مجال اللقاحات، وكانت هذه هى الخلاصة:

«Novavax Vaccine» لقاح نوفافاكس هو اللقاح الأمريكى الرابع. وربما سيكون اللقاح الأفضل بين كل اللقاحات (A1 فاكسين) وخاصة عند مقارنته باللقاحات الأكثر كفاءة، وهما لقاحا فايزر وموديرنا، وذلك للأسباب الأربعة الآتية:

١) التقنية المستخدمة هى تقنية قديمة، أى مجربة مسبقاً وآمنة، وهى تقنية مستخدمة فى اللقاح ضد الالتهاب الكبدى الفيروسى «B»، وذلك منذ عام 1986، وأيضاً تستخدم هذه التقنية فى لقاح الأطفال ضد السعال الديكى. وذلك ربما يجعله مناسباً أيضاً للاستخدام فى الأطفال.

وهذه التقنية هى تقنية لقاح وحدات البروتين الفرعية Protein subunit vaccine.

وهذه التقنية تستخدم الجزء غير الضار من الأشواك البروتينية لفيروس الكوفيد الذى يتم حقنه فى متلقى اللقاح، وذلك لتحفيز جهاز المناعة لإنتاج الأجسام المضادة وخلايا الذاكرة بالدم ضد فيروس «كوفيد ١٩»، وبالتحديد ضد أشواكه البروتينية التى يستخدمها الفيروس فى اقتحام خلايا الجسم.

٢) فاعلية لقاح نوفافاكس: تبلغ فاعليته 96% ضد فيروس «كوفيد ١٩» الأصلى، وهو نسبة أعلى من غيرها فى كل اللقاحات الأخرى وأهمها لقاحا فايزر وموديرنا. كما تبلغ فاعليته ضد المتحورات من فيروس «كوفيد ١٩» 93% وفى عموم البشر تبلغ فاعليته 90%. وأيضاً تبلغ فاعليته فى منع الإصابات المتوسطة والشديدة بفيروس «كوفيد ١٩» حد المنع الكامل، أى 100%.

٣) طريقة التخزين: يتم تخزين اللقاح فى المبردات العادية «regular refrigerator»، وذلك على عكس لقاحى مرسال الحمض النووى (فايزر وموديرنا) اللذين يحتاجان مبردات خاصة ولدرجات حرارة شديدة الانخفاض، وهذا يعطيه ميزة رائعة حيث يسهل جداً نقله وتخزينه، وهذا مناسب جداً فى حالة بلدان العالم الثالث.

هوامش: طريقة التعاطى: مثله مثل معظم اللقاحات وتتمثل فى إعطاء المتلقى جرعتين بينهما فاصل زمنى مقداره 3 أسابيع.

وتصل المناعة فى حالة هذا الفاكسين حدها الأقصى بعد سبعة أيام من إعطاء الجرعة الثانية.

٤) الأعراض الجانبية: أهمها الإحساس بالتعب بعد الجرعة الثانية وهى تصيب 40% من متلقى هذا اللقاح، وهى نسبة أقل من نسبة الأعراض الجانبية التى تحدث فى 65% من متلقى لقاح موديرنا، وأيضاً فى أكثر من 55% من متلقى لقاح فايزر. وأيضاً وهذا هو الأهم، أن شدة هذه الأعراض الجانبية أقل بكثير من تلك الأعراض المصاحبة للقاحى موديرنا وفايزر وهذه الأعراض الجانبية للقاحات تمثل سبباً مهماً فى الامتناع من البعض عن تلقى اللقاحات، وذلك خشية اضطرار المتلقى للتوقف عن العمل بسببها، وذلك لبضعة أيام وحتى زوال الأعراض.

الخلاصة: لماذا يمكن اعتبار لقاح نوفافاكس هو اللقاح الأفضل بين كل اللقاحات (A1 فاكسين)؟ ذلك بسبب استخدامه لتقنية قديمة معروفة وأمنة منذ 35 عاماً، مع امتلاكه لفاعلية عالية جداً ضد فيروس «كوفيد ١٩» الأصلى ومتحوراته، وأيضاً انخفاض نسبته والأهم شدة الأعراض الجانبية التى تثير القلق بين متلقى اللقاحات وأخيراً بسبب سهولة تخزينه ونقله فى مبردات عادية.

ومن المنتظر أن يتم إنتاج من 100 إلى 150 مليون جرعة شهرياً من هذا اللقاح فور موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على الاستخدام الطارئ لهذا الفاكسين.

نقلا عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.