.
.
.
.

البيزنس فى صفقة ميسى

أحمد عبد التواب

نشر في: آخر تحديث:

لم يسلم كثيرون من عشاق ميسى من الارتباك المنتشر أمام صفقة انتقاله من برشلونة إلى باريس سان جرمان، براتب خرافى غير مسبوق فى تاريخ كرة القدم فى العالم، يبلغ 41 مليون يورو صافية سنوياً، ومع إضافة مكافأة التوقيع يصل إجمالى دخله إلى 120 مليون يورو صافية خلال مدة العقد التى تبلغ عامين فقط! ويزيد من الارتباك أن البعض يحصرون الأمر فى إطار كفاءة ميسى فى الملعب، والتى لا خلاف بين الخبراء على أنها تراجعت بحكم السن مقارنة بأدائه المعجز عندما كان أصغر سناً، ويتعجل هؤلاء ويقررون أن النادى الفرنسى لم يدرس الصفقة جيداً، وأنه تورط فى دفع أموال لن تحقق له الأرباح الاقتصادية التى تبرر ضخامة إنفاقه على الصفقة..إلخ!

والحقيقة أن هذا النظر أبعد ما يكون عن تطور الأوضاع فى عالم الرياضة، خاصة كرة القدم، حيث صارت من أعمال البيزنس الضخم الذى تغيرت فيه أشياء كثيرة، ولم تعد اللعبة وتفاصيلها المباشِرة هى العامل الحاسم الوحيد، بل صارت جزءاً من عملية كبرى تتداخل فيها عوامل أخرى. فلقد كانت صفقة ميسى فرصة ضخمة يصعب أن تتكرر، حيث لن يدفع النادى الذى يشتريه شيئاً لنادى برشلونة، لأن عقده مع برشلونة قد انتهى، وبالتالى فإنه يمكن انتقاله فيما يسمى انتقالاً حراً، وهذا وحده يوفر مبالغ تقدر بعشرات الملايين تجعل رجال الأعمال ينجذبون باهتمام وجدية. ثم إن نجومية ميسى الاستثنائية تضمن أن يحقق لناديه الجديد أرباحاً هائلة، وهناك خبراء يمكنهم اعتصار الاستفادة بوجوده إلى أقصى حد، وقد تمكنوا بالفعل من تحقيق مكسب فى أول 24 ساعة تجاوز 156 مليون دولار من بند واحد هو بيع قميصه لجماهير محبيه الذين اشتروا 832 ألف قميص فور طرحه.

لاحِظ أن ميسى أيضاً لديه خبراؤه الذين يجتهدون فى أن يحققوا له أكبر أرباح، وهو ما لم تتطرق إليه الأخبار المُتداوَلة حتى الآن، عن حصته من الدخول الخرافية من الإعلانات التى سيشارك فيها لصالح ناديه الجديد، وعن استخدام صورته على هدايا وألعاب..إلخ..

* نقلا عن " الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.