.
.
.
.

اللواء عمر سليمان.. نموذج ومثال

حمدي رزق

نشر في: آخر تحديث:

الذاكرة الرئاسية لا تنسى أصحاب الفضل، وقرار الرئيس السيسى بإطلاق اسم اللواء عمر سليمان على الكوبرى الجديد بمحور جمال عبدالناصر المؤدى إلى التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة أعلى الطريق الدائرى من قبيل الفضل، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو فضل.

تكريم مستحق تمامًا، اللواء عمر سليمان يُكرَّم لشخصه، مصرى وطنى حتى النخاع، عاش عينه على مصر، ومات وقلبه واجف على مصر، ولموقعه رئيسًا لجهاز المخابرات المصرية العتيد الذى يسجل حضورًا عظيمًا فى مهامه الوطنية حفاظًا على الأمن القومى للبلاد.

تماهِى رجالات الوطن مع نخبة من المؤتمنين على مُقدَّرات الوطن آية من آيات هذا الوطن العظيم. شعار المخابرات الذى يتكون من «عين حورس» الشهيرة، التى تحاول أن تستكشف كل الأخطار وترصدها، ويقع أسفلها مباشرة عقاب قوى ينْقَضّ من علٍ على أفعى سامة لينتزعها من الأرض، رمز لجديتهم ودأبهم فى مواجهة الأخطار والشرور التى تواجه الأمن القومى للبلاد.. ترجمة الشعار فى سلسلة من البطولات يقوم عليها رجال عاهدوا الله على البذل والعطاء والجود بالنفس، مع احترافية مستمدة من تاريخ عظماء توالوا على رئاسة الجهاز الذى يرتسم فى الأذهان تيهًا وفخرًا.

وذَكِّر، الرئيس السيسى ينعش ذاكرتنا الوطنية بتكريم عظماء، واللواء عمر سليمان ممن حملوا الأمانة وأدوها كاملة غير منقوصة، وسجلوا أسماءهم فى السجل الذهبى لمصر العظيمة. رجال كالجبال، لم تنحنِ للعواصف، وقفت شامخة تذود عن الحياض المقدسة، وقف اللواء عمر وقفة شجاعة فى مواجهة مخطط «الفوضى الخلاقة»، ولولا وقفة القوات المسلحة فى المواجهة، والمخابرات خلف الخطوط الأمامية تحمى الجبهة الداخلية من الاختراقات الخارجية، لكان لتاريخ المنطقة وجه آخر.

وبشهادة الأعداء قبل الأصدقاء، لعب جهاز المخابرات المصرية دورًا عظيمًا فى منعة البلاد من السقوط فى مخطط الفوضى، قيّض الله من رجالات مصر مَن توفّر على تفكيك الشبكات، وتفشيل المخططات، وهذا مسجل فى ملفات المخابرات العامة..

مدرسة المخابرات المصرية جُبلت على تخريج القادة العظام، واللواء سليمان من هؤلاء القادة الذين لعبوا أدوارًا مُقدَّرة، وتقدير الرئيس امتنان لفضل الرجل، واحتفاء بجواهر التاج.

يستوجب الأمر التوقف أمام حالة الوفاء التى تتجسد رئاسيًا امتنانًا لرجالات مصر العظيمة، رجال عاهدوا الله أن يحفظوا أوطانهم، وأخلصوا فى الوفاء، السيسى يكرم قادته العظام، اسم اللواء سليمان خليق بالاحترام والتكريم.

الرئاسة المصرية تُرسِى تقاليد الفِخار، واحتفاء مستحق يلفت الأبصار لذكرى رجل حمل عبء البلاد (وثلة مخلصة من الرجال) فى توقيت صعيب، تكالبت فيه الأكَلة على مصر إبان ٢٥ يناير وما تلاها من أحداث جسام كادت تعصف بالسفينة العتيقة وهى تمرق فى لُجّة الموج العاتى.

* نقلا عن "الصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.