.
.
.
.

هل تطلق طالبان النار على «ملالا» مرة أخرى؟

عبد اللطيف المناوي

نشر في: آخر تحديث:

مُنحت جائزة نوبل للسلام عام 2014 مناصفة إلى الفتاة الباكستانية ملالا يوسفزاى، والهندى كايلاش ساتيارثى «لنضالهما ضد قمع الأطفال والمراهقين، ومن أجل حق الأطفال فى التعلم».

فى هذه الأيام نستعيد حكايتها. بدأت شهرة ملالا يوسفزاى عندما بدأت تهاجم وتكشف الفظاعات التى يرتكبها المتشددون الإسلاميون، الذين كانوا يسيطرون على وادى سوات، شمال غرب باكستان، حيث كانت تعيش، وذلك فى الأعوام 2007-2009 من خلال مدونة تحت اسم مستعار.

فى ظل سيطرتهم على وادى سوات، أحرق المتشددون (أصحاب العمائم) المدارس، وحظروا تعليم البنات، وأجبروا النساء على ارتداء البرقع أو البقاء داخل منازلهن، وحولوا وادى سوات الزاهى الألوان إلى وادٍ بلا ألوان.

فى عام 2012 أطلق مسلح من حركة «طالبان» الرصاص على رأسها الصغير؛ لتستقر إحداها فوق عينها اليسرى مباشرة، وذلك لتحديها حركة طالبان وكشفها جرائمهم، ومناصرتها لحق البنات فى التعليم.

لم تخجل طالبان مما جنت أيديهم بل فاخروا، وصرح متحدث باسم حركة «طالبان» يدعى إحسان الله إحسان: «تم إطلاق الرصاص على ملالا لأنها فتاة علمانية، وأنه يجب اعتبار ذلك تحذيرًا للشباب الآخرين الذين على شاكلتها».

من بين ما كتبت فى صفحات مفكرتها الصغيرة فى تلك الفترة:

- «يوم السبت 3 يناير 2009: اليوم أعلنت مديرة مدرستنا أن البنات يجب أن يتوقفن عن ارتداء الزى المدرسى بسبب طالبان. تعالين إلى المدرسة باللباس العادى. وفى فصلنا الدراسى حضرت إلى المدرسة ثلاث فتيات فقط. وقد تركت صديقاتى الثلاث المدرسة بسبب تهديدات طالبان».

- «5 يناير: اليوم، طلبت منا معلمتنا عدم ارتداء ملابس زاهية الألوان لأنها قد تثير حفيظة طالبان».

- «الثلاثاء 3 مارس 2009: فى طريقنا إلى المدرسة، طلبت منى صديقتنا تغطية رأسى بشكل لائق، وإلا فإن طالبان ستعاقبنا».

- «الخميس 12 مارس 2009: التهبت حنجرتى وأخذنى والدى إلى الطبيب. وهناك حدثتنا امرأة عن ولد يدعى أنيس، (أنيس كان مع طالبان)، قال له صديقه من طالبان إنه رأى فى المنام أنه محاط بعذراوات فى الجنة. وعندئذ سأل الولد أبواه إذا كان بإمكانه أن يصبح مفجرًا انتحاريًا حتى يذهب إلى الجنة، رفض الوالدان. لكن أنيس فجر نفسه أمام نقطة للقوات الأمنية، على أى حال».

عادت طالبان بادعاءات أنهم تغيروا. وهذا أمر محل شك كبير.

نقلا عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.