.
.
.
.

أسئلة للتاريخ

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

بحر عميق متلاطم الأمواج يقفز إليه الغواصون إما للمتعة أو اكتشاف غموضه أو بحثا عن درره (الحقيقة).. هذا هو بحر السياسة الذي يحتوي الكثير من الأسئلة والقليل من الإجابات الواضحة.

الإنسان بخبرته وبما وصل إليه من تطور في التقنية والذكاء الاصطناعي يجد نفسه أمام بعض الأحداث التاريخية الكبرى عاجزا إلا من ترديد جملة راسخة تقاوم التغيير وهي (التاريخ يعيد نفسه).

في انسحاب أميركا من أفغانستان وعودة طالبان إلى الحكم، لم يكن أحد من المحللين أو المتابعين يملك إجابات واضحة أو معلومات دقيقة عن أسباب الانسحاب أو الهزيمة - كما يراها البعض -، ولم يكن أحد يتوقع عودة طالبان بسلاسة ودون قتال. أما الفوضى التي حدثت بعد وصول طالبان إلى العاصمة فهي فوضى تعبر عن صورة كارثية من الناحية الإنسانية والسياسية والإدارية، وصفها رئيس ألمانيا بأنها عار على الغرب، وهي حالة تثير الكثير من الأسئلة والتساؤلات.

الأسئلة والتساؤلات هي الوسيلة الوحيدة التي يملكها المتابع حول أزمة أفغانستان أو أزمة أميركا مع أفغانستان ومع غيرها.

نفتح ملف الأسئلة والتساؤلات:

هل خرجت أميركا من أفغانستان بعد عشرين عاما بلا فائدة؟

ما فحوى الاتفاقية بين أميركا وطالبان؟

هل تأخر الانسحاب الأميركي؟

ماذا يريد الشعب الأفغاني؟

هل سيكون لدى حكومة طالبان توجهات جديدة في فكرها السياسي والإداري والثقافي تجنبا للعزلة الدولية؟

هل تحققت أهداف أميركا في أفغانستان، وما هذه الأهداف؟

لماذا استسلم الجيش الأفغاني بسهولة؟ وكيف تنتظر أميركا مقاومة الجيش الحكومي في ظل وجود اتفاقية بين أميركا وطابان؟

هل صحيح أنه لم يكن ممكنا تجنب الفوضى المصاحبة للانسحاب كما صرح الرئيس الأميركي؟

قال قائد قوة النقل العسكري في الجيش الأميركي للصحفيين: إن عملية الإجلاء عملية ضخمة، وأميركا القوة الوحيدة القادرة على القيام بهذه العملية، هل سيكون الإجلاء هو الإنجاز البطولي الذي تفتخر به أميركا؟

هل تعتبر قوة أميركا الناعمة أقوى من قوتها العسكرية في التأثير والتغيير؟

بالمعايير الأميركية، هل خرجت أميركا من أفغانستان منتصرة أم مهزومة؟

هل تصوير الانسحاب بأنه هزيمة كان متعمدا لتغطية الاتفاقية السرية مع طالبان؟

هل أو متى سيتحقق الاعتراف الدولي بحركة طالبان؟

هل شروط دول السبع للاعتراف بطالبان تعجيزية أم مدخل للاعتراف بها؟

إذا كانت أفغانستان مقبرة للغزاة، فلماذا يذهب الغزاة إليها؟!

هل صناعة حروب أهلية جزء من استراتيجية أميركية جديدة، أم هي قديمة وتم تحديثها؟

هل غزو العراق وأفغانستان كان إخلاصا أميركيا للديموقراطية أم لمصالحها؟

هل تصنع الديموقراطية بالآلة العسكرية؟

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان: نتواصل مع طالبان يوميا عبر قنوات سياسية وأمنية ونتشاور معها بخصوص كل ما يحدث في كابل.. هل نضع علامة استفهام أم علامة تعجب؟!

هل سياسة أميركا ساذجة أم أسئلة هذا المقال هي الساذجة؟

هل وأين ومتى وكيف وإلى أين ولماذا..؟

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.