.
.
.
.

لقاء الرئيس والأمير!

سليمان جودة

نشر في: آخر تحديث:

لابد أن اللقاء الذى انعقد بين الرئيس عبدالفتاح السيسى والشيخ تميم بن حمد آل ثان، أمير قطر، يظل فى مقدمة لقاءات القمة اللافتة خلال مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة!.. ولأنه كذلك.. فإن الخبر جاء فى صدر كل نشرات الأخبار، كما أنه قفز إلى الصفحات الأولى من الجرائد، التى خرجت فى اليوم التالى تحمل إلى القارئ وقائع وتفاصيل المؤتمر!

فهذا هو اللقاء الأول بين الرئيس والأمير، فى مرحلة ما بعد المصالحة التى تمت فى مدينة العلا السعودية ٥ يناير من هذه السنة.. كانت المدينة قد استضافت قمة التعاون الخليجى السنوية، وكانت المصالحة بين القاهرة والرياض وأبوظبى والمنامة وبين الدوحة نهاية لسنوات أربع من قطع العلاقات بين الطرفين، ثم بداية لمرحلة مختلفة راحت تقطع خطواتها خطوة من بعد خطوة فى هدوء!

وإذا شاء أحد أن يعقد مقارنة بين واقع الحال على مستوى القاهرة والدوحة فى هذه اللحظة وبينه يوم ٤ يناير، فسوف يكتشف أن ما كان قائمًا بين العاصمتين يومها.. أى قبل المصالحة بساعات.. ليس هو القائم اليوم، وأنهما قطعتا خطوات واسعة إلى الأمام!

فالسفير عمرو الشربينى أصبح سفيرًا لنا فى العاصمة القطرية.. والسفير سالم بن مبارك آل شافى صار سفيرًا لقطر فى قاهرة المعز.. والوزير سامح شكرى زار قطر والتقى الأمير حاملًا إليه دعوة إلى زيارة القاهرة.. والوزير محمد بن عبدالرحمن زار مصر والتقى الرئيس حاملًا إليه دعوة إلى زيارة قطر!

وحين انعقد لقاء القمة، أمس الأول، فى بغداد، فإنه كان تتويجًا لهذا كله، وكان يأتى فى سياقه الطبيعى، ثم كان وكأنه النتيجة التى لابد من مقدمات تسبقها وتمهد لها وتؤدى إليها!

وكان لافتًا أن الرئيس دعا خلال اللقاء إلى تعاون مثمر بين الدولتين يقوم على ثلاث قواعد: الاحترام المتبادل، والمصلحة المشتركة، والنيّات الصادقة.. ومن ناحيته بدا الشيخ تميم سعيدًا باللقاء، وكانت من علامات سعادته أنه تحدث عن تقدير من جانبه لما جرى إنجازه على المستوى الثنائى، وأنه أبدى رغبته فى أن تمضى العلاقات إلى نقطة أبعد تتحقق معها تطلعات المصريين والقطريين!

قطر لا بديل أمامها سوى أن تكون قوة مضافة إلى الجسد العربى، الذى أنهكته أحداث السنوات العشر الماضية.. ومصر لا خيار عندها سوى أن تظل تغرى الدوحة بالعمل فى هذا الاتجاه!.

* نقلا عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.